سياسة
باحث: الصلاة والزكاة «شعائر لذكر الله».. وأزهري: فصل الشعائر عن العبادة رأي شاذ يخالف إجماع الأمة

شهدت حلقة نقاش فقهي حاد حول مفهوم العبادة والشعائر ومصادر التشريع في الإسلام، ناقش خلالها باحثون آفاقاً مختلفة حول المدلول القرآني والشريعة الإسلامية.
مفهوم العبادة والشعائر ومصادر التشريع في النقاش الفقهي
مداخلة عادل عصمت
- صرح بأن الصلاة والزكاة والصوم والح حج لا تندرج تحت مسمى “العبادة” بالمفهوم القرآني، ووصفها بأنها “شعائر” و”طقوس” هدفها الذكر وتمييز الملة.
- اعتبر أن العبادة الحقيقية هي الالتزام بالمحرمات التسعة الواردة في القرآن مثل الشرك وقتل النفس وأكل مال اليتيم، مستنداً إلى تفسيره لآية يس 61 بأن الصراط المستقيم هو اجتناب المحرمات الأخلاقية والسلوكية.
- فرق بين “السنة الرسولية” الملزمة والوحي الإلهي، و”السنة النبوية” المتعلقة بالعادات البشرية للنبي، معتبرًا أن تفاصيل الصلاة توقيفية من الله عبر جبريل ثم الرسول وليست اجتهادًا نبويًا مستقلاً.
مداخلة الدكتور عبد الغني هندي
- اعترض بشدة مؤكدًا أن الصلاة “عماد الدين” وأن تفاصيلها وكيفيتها نُقلت بالتواتر العملي عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأن قول “صلوا كما رأيتموني أصلي” يعبر عن ذلك.
- أشار إلى أن فصل الشعائر عن العبادة قول شاذ يخالف إجماع الأمة وما استقر عليه الفقه الإسلامي.
- لفت إلى أن بعض التيارات الفكرية تسعى لإفراغ القرآن من جوهره التشريعي وتحويله إلى نص تاريخي لا يحمل إلزامًا دينيًا اليوم، معتبرًا أن التفريق بين النبي والرسول في الأوامر الإلهية محاولة مدسوسة.
- أوضح أن الله أمر باتباع ما جاء به الرسول من عبادات وشرائع، باستثناء الأمور الدنيوية البحتة التي أشار إليها الحديث.
- أكّد أن الالتزام بالشعائر جزء لا يتجزأ من طاعة الله وعبادته، وأن الادعاء بأن العبادة تقتصر على اجتناب المحرمات دون الشعائر يعد تحريفاً لمقاصد الشريعة، مؤكدًا أن القرآن والسنة متلازمان في التشريع والعبادة.
ملاحظات عامة وخلاصة النقاش
- يعكس النقاش جدلاً تاريخياً حول علاقة العبادة بالشعائر وبمصادر التشريع في الإسلام.
- تبرز اختلافات في تحديد نطاق العبادة ومفهوم الشعائر بين المذاهب الفكرية المعاصرة والتقليدية.




