سياسة

المهمة ليست يسيرة: نص كلمة رئيس الشيوخ الجديد

في إطار الاستعداد لاستحقاقات المجلس وتقديم صورة واضحة عن دوره في بناء الدولة المصرية، ألقى المستشار عصام الدين فريد كلمة أمام أعضاء مجلس الشيوخ تعبيرًا عن روح المسؤولية والتطلع لمشاركة فاعلة في خدمة الوطن.

كلمة رئيس مجلس الشيوخ وتطلعاته للمجلس

وجّه فريد الشكر إلى الأعضاء على انتخابه رئيسًا للمجلس، معبّرًا عن اعتزازه بثقة الشعب وقائد الدولة، وأكّد أنه يتطلع إلى أداء الأمانة بمسؤولية وخشوع، سائلاً الله العون والتوفيق في تحمل هذه المسؤولية.

أشار إلى أن مصر، بشعبها وقيادتها، تدرك قيمة المجلس العريق الذي بلغ عمره قرنين، وأنه أول مجلس تشريعي في إفريقيا والشرق الأوسط، وهو ما يستدعي منكم المشاركة الفاعلة في مختلف المجالات النيابية والسياسية في ظل ظروف محلية وإقليمية ودولية تعرفونها جيدًا.

داخل الوطن وبناء المستقبل

  • وصف الوطن بأنه في مرحلة إعادة البناء وتطوير بنية تحتية عصرية تساهم في رفع مستوى التنمية وجودة الخدمات، بما يجعل مصر في مصاف الدول المتقدمة.
  • أشار إلى أن الزراعة والصناعة والتجارة نشأت على قاعدة بنيوية قوية، مع إطلاق مبادرات عدة أسهمت في تحسين الحياة الاجتماعية والتعليمية والصحية والتكنولوجية، وتذكير بأن هناك من حاولوا النيل من الوطن فحماه الله وردهم إلى طريق الاستقرار.

الموقف الإقليمي والدولي

  • أكد أن مصر تشكل قوة إقليمية حكيمة وقادرة، وتملك الرؤية والقدرة على حماية مصالحها وحقوقها التاريخية، مع الالتزام بتعزيز السلام وتجنب التدخل في شؤون غيرها من الدول.
  • أشار إلى حماية الحدود الجنوبية من مخاطر الحرب الأهلية في السودان، والالتزام بسيادة واستقرار الدولتين دون المساس بالشؤون الداخلية لأي منهما.

الموقف في الشرق والعدوان الأخير على غزة

  • أوضح أن مصر اتخذت موقفًا واضحًا من العدوان الإسرائيلي على غزة، بما في ذلك الإدانة والتمسك بحل الدولتين ورفض تهجير الفلسطينيين، مع العمل على توفير المساعدات اللازمة وحق الفلسطينيين في البقاء في أرضهم تحت سيادة دولتهم.
  • ذكر أن موقف مصر تلقّى دعمًا من قادة العالم خلال لقاءاتهم في شرم الشيخ، وأن العالم شهد دورًا مصريًا قياديًا في متابعة المسار السلمي وتوقيع اتفاق تاريخي يساهم في إنهاء الحرب وإعادة الأمان إلى غزة.

صلاحيات المجلس ومهامه الاستراتيجية

  • أوضح أن الدستور يمنح مجلس الشيوخ صلاحيات تشريعية مهمة، من بينها دراسة واقتراح ما يعزز الديمقراطية ويقوى مؤسسات الدولة، بما يشمل الانتخابات والأحزاب والمجتمع المدني، إضافة إلى تعزيز مكانة المرأة وإشراك الشباب.
  • بيّن أن المجلس يمتلك آليات لطرح ومراجعة سياسات الحكومة وتقديم التوصيات، وإبداء مقترحات عملية، إضافة إلى دراسة الأثر التشريعي للمشروعات قبل إقرارها، وذلك بهدف تقوية الدعائم الديمقراطية ومصلحة المواطنين، ثم رفع النتائج والتوصيات إلى رئيس الجمهورية وإرسالها إلى مجلس النواب.
  • وأشار إلى أن الدستور يخول المجلس اقتراح ما يراه كفيلًا بدعم مقومات المجتمع في الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وتعزيز قيمه العليا وتطوير النظام الديمقراطي وتوسيعه، بما يشمل سائر مواد البابين الأساسيين في الدستور.

دعوة للعمل والختام

  • وصف المهمة التي أمام المجلس بأنها ليست يسيرة بل عظيمة، وتستلزم عزماً مستمرًا وخبرة كبيرة وشفافية ونزاهة، بعيدًا عن المحاباة أو الموالاة، من أجل خدمة الوطن وتحقيق مصلحته.
  • اختتم بالدعاء لله بالتوفيق والسداد لأعضاء المجلس، وأن يوفقهم في مسيرتهم نحو رفع شأن الوطن وخدمته وفق قيم الشرع والضمير الوطني.

اقرأ أيضًا:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى