المفتي يستقبل وفدًا من جامعة العلوم الإسلامية في ماليزيا لبحث سبل تعزيز التعاون

في إطار تعزيز أواصر التعاون العلمي والدعوي بين المؤسسات الدينية والأكاديمية في مصر وماليزيا، استقبلت دار الإفتاء المصرية وفدًا من كلية الشريعة والقانون بجامعة العلوم الإسلامية الماليزية، بهدف تبادل الخبرات والتأهيل الشرعي.
إطار اللقاء والتعاون بين المؤسسة الدينية والجامعة الماليزية
رحّب مفتي الجمهورية بالوفد الماليزي في دار الإفتاء المصرية، مهنئًا إياهم بشهر رمضان المبارك، ومؤكدًا أن مثل هذه الزيارات تعكس طيب الأصل وحسن المعدن، والحرص الصادق على مد جسور التواصل العلمي بين مصر وماليزيا، بما يعزز التعاون المثمر في المجالات العلمية والبحثية والتدريبية.
استعرض المفتي تاريخ دار الإفتاء المصرية، مبينًا أنها الأعرق والأقدم بين دُور الإفتاء في العالم، وأنها تعاقب على قيادتها عدد كبير من كبار العلماء عبر تاريخ يمتد لأكثر من قرن، مما رسّخ مكانتها كمرجعية علمية وإفتائية رصينة محليًا ودوليًا. وأوضح أن دار الإفتاء ليست مقصورة على إصدار الفتاوى فحسب، بل تضم إدارات ومراكز بحثية وفروعًا جغرافية، بينها مراكز بحثية متخصصة مثل مركز الإمام الليث بن سعد لفقه التعايش، ومركز “سلام” لدراسات التطرف ومواجهة الإسلاموفوبيا، ووحدة “حوار” للمراجعات الفكرية المعنية بمعالجة الأفكار المنحرفة بالحجة والعلم، إلى جانب المؤشر العالمي للفتوى، إضافة إلى منصات معرفية مثل منصة هداية، وغيرها من الجهود التي تبذلها الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، مع الالتزام بمواكبة التطور التقني مع الحفاظ على الضوابط العلمية والمنهجية.
وأبدى المفتي استعداد دار الإفتاء التام للتعاون مع جامعة العلوم الإسلامية الماليزية، خاصة في مجالات التدريب على الإفتاء والتعليم عن بُعد من خلال مركز التدريب ومركز التعليم عن بُعد بالنـِدار، مشيرًا إلى أن لدى الدار برامج تدريبية متخصصة تمتد إلى ثلاث سنوات، تتضمن جانبًا عمليًا مكثفًا، وأن أمناء الفتوى يتمتعون بخبرات كبيرة ومتراكمة في التعامل مع القضايا المعاصرة.
وفي ختام اللقاء، وجَّه المفتي نصيحة لطلبة العلم الشرعي وخريجيه، مؤكدًا أن الفتوى قبل أن تكون علمًا فهي خشية من الله تعالى، داعيًا إلى كثرة القراءة المتنوعة باعتبارها الزاد الحقيقي لطالب العلم، إلى جانب تنمية المَلَكة والمهارة الفقهية، والإقرار بالتعددية الفقهية والعلمية دفعًا للمشقة عن الناس، والرجوع إلى أهل التخصص عند تعرض القضايا الدقيقة.
تطلعات الوفد الماليزي وخبراتهم المحتملة
- أعرب أعضاء الوفد الماليزي عن سعادتهم بلقاء المفتي، مؤكدين أن دار الإفتاء المصرية مؤسسة عريقة ذات مكانة عالمية مرموقة، وتمثل مرجعية علمية وإفتائية ومنارة علم في زمن يتزايد فيه التحديات، معربين عن تطلعهم للاستفادة من خبراتها، لا سيما في مجالي التدريب على الإفتاء وبناء الكفاءات العلمية المؤهلة.




