سياسة

المفتي: حمايةُ المرأة واجبٌ شرعيٌّ ووطنيٌّ، وصونُ كرامتها أساسُ استقرار المجتمع

في مناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، يقدّم الدكتور نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- تحية تقدير وإجلال لكل امرأة تُناضِل من أجل حقها في حياة كريمة، ولكل جهة تبذل جهدًا في تعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر العنف ضد المرأة، وتعمل على حمايتها بوصفها شريكًا أصيلاً في بناء المجتمع وصياغة نهضته.

جهود مشتركة لحماية المرأة وتمكينها

وأكد المفتي في بيانه أن الإسلام أرْسى دعائم تكريم المرأة وحَرَّم كل صور الاعتداء عليها قولًا أو فعلًا؛ فقد قال تعالى مخاطبًا الأزواج: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وجَعَل معاملتَها بالحسنى فريضةً شرعية لا تقبل تفريطًا ولا مساومةً، وهو ما أكده النبي ﷺ بقوله: «استوصوا بالنساء خيرًا».

مواجهة العنف ضد المرأة ليست قضية فردية تُترك لجهد شخصي، بل هي مسؤولية جماعية تتطلّب تضافر المؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية والتشريعية؛ إذ تتكامل جهود الدولة مع هذه المؤسسات من خلال سنِّ التشريعات وتشجيع المبادرات التوعوية، وتقديم الدعم للبرامج التي تكفل حماية المرأة وتعزيز حقوقها، بهدف ترسيخ ثقافة وعي تحاصر العنف وتجفف منابعه.

وشدِّد المفتي على أن العنف ضد المرأة ليس مجرد سلوك غير مقبول فحسب، بل هو تهديد مباشر لبنية المجتمع واستقراره؛ لأنه يُهدر طاقاتٍ كان من شأنها أن تكون قوة دافعة في مسيرة التنمية، ويقوِّض القيم الراسخة التي جاءت بها الشريعة من رحمةٍ وتكافلٍ وإنصاف، مؤكّدًا أن تمكين المرأة وحمايتها من كل أشكال الأذى هو جزءٌ من مسئوليتنا الوطنية والإنسانية، ومسارٌ لا غنى عنه لبناء مجتمعٍ واعٍ وآمنٍ ومتوازن.

وأعرب المفتي عن عميق تقديره للنساء اللواتي يعشـن في ظروف قهرية أو مناطق النزاع والتوتر، ويتعرّضن لأشكال مضاعفة من العنف والتهميش؛ منوِّهًا بالواجب الديني والإنساني الذي يُحتِّم على المجتمع الدولي أن ينهض بمسؤولياته في حمايتهن، ودعم حقوقهن، والتخفيف من معاناتهن، وأن يجعل من هذا اليوم محطةً متجددة لإطلاق المبادرات والبرامج الجادة التي تصون للمرأة حقها في الأمان والكرامة.

محاور عملية لتعزيز الحماية والحقوق

  • تعزيز التشريعات التي تحمي المرأة وتجرم كافة أشكال العنف
  • تطوير مبادرات توعوية وتثقيفية مجتمعية حول حقوق المرأة وآليات الحماية
  • توفير الدعم النفسي والاجتماعي والاقتصادي للنساء المتضررات
  • تطوير شراكات بين الجهات الحكومية والمجتمع المدني والمنظمات الدولية
  • ضمان وصول المرأة إلى سبل العدالة والإنصاف وتسهيل وصولها إلى خدمات الحماية والرعاية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى