سياسة

المفتي: اعتماد المنهج الأشعري فريضة علمية لمواجهة التكفير

شهدت مصر حدثًا علميًا يرسّخ قيم الاعتدال والحوار في الفكر الإسلامي المعاصر، عبر منتدى علمي يقيمه مركز الإمام الأشعري تحت رعاية شيخ الأزهر. وقد أكد المشاركون فيه أن استحضار منهج الأشعري يعيد للخلاف مكانته العلمية وبناءه للمجتمع المسلم بعيدًا عن التطرف والانغلاق.

منتدى مركز الإمام الأشعري: إطار علمي لاستعادة قيم الخلاف والتعارف

أهمية الحدث ومكانته

  • تأكيد مركز الإمام الأشعري كمحطة علمية رائدة تعيد قراءة التراث في ضوء أسئلة العصر وتحدياته.
  • الإسهام في تحويل الخلاف العقدي من أداة فتنة إلى إطار للحوار البنّاء والوسطية في فهم الدين.
  • تسليط الضوء على دور الأزهر الشريف كمرجعية علمية مسؤولة عن نشر قيم الاعتدال والانفتاح على الحوار مع المختلفين.

الإطار المنهجي للأشعري كما وُجِّه في المنتدى

  • تبرز فكرة التوثيق قبل النقد والفهم قبل الحكم والإنصاف قبل الإدانة كأسس متينة في دراسة الفرق والمذاهب.
  • المركز يعزز فكرة أن الخلاف في فروع العقيدة لا يمسّ إسلامية المسلم ولا يخرج المجتمع من دائرة الإيمان.
  • تُعتبر رسالة الإمام الأشعري تجاه وحدة الأمة وتحرير المصطلحات من أبرز السمات المنهجية للمشروع الأشعري.

التعامل مع التطرف وفهم التكفير

  • حذر المنتدى من انحراف الخلاف عن مناهج العلم وضوابط الفهم، لما يترتب عليه من فوضى في الفتوى وإساءة إلى الدماء والأعراض.
  • أشار إلى أن فتاوى الإقصاء والتكفير جسدت أزمات أعمق وأسهمت في تفكيك نسيج الأمة وفتح الباب أمام خطاب إعلامي مغلوط عن الدين.
  • أكدت الرؤية المصرية أن التعامل مع مخالفين في الرأي ينبغي أن يكون في إطار الإخلاص للسلامة الاجتماعية والحقوق الإنسانية، لا بنبذ الإخوة الإيمانية.

دور مركز الإمام الأشعري في المستقبل

  • يهدف المركز إلى بث روح علمية جديدة تقوم على أخلاقيات الجدال واحترام المخالف وتجديد علم الكلام بما يواكب تحديات العصر.
  • يؤكد التزامه بمواجهة الفكر المتطرف، وتحصين المجتمع من خطابات التكفير، وتثبيت خطاب ديني رشيد يحفظ وحدة الأمة وأمنها.
  • يشدد على ضرورة ربط المؤسسات الدينية بنهج وسطية راسخ يتجاوز المناكفات ويعزز التفاعل العلمي مع قضايا الواقع.

خلاصة وتطلعات مستقبلية

  • يُشكل تأسيس المركز خطوة نحو إحياء أخلاقيات الحوار واحترام المختلف، وتحديث خطاب الفكر العربي الإسلامي في إطار معاصر ومتزن.
  • يرسّخ العمل العلمي المشترك بين الأزهر والمؤسسات الدينية في مصر وخارجها قيم التعاون والتعايش، بما يحفظ رسالة الدين السمحة ويعزز الأمن المجتمعي.
  • يظل الهدف الأساس إعلاء شأن الفكر البناء وتحصين الأمة ضد أسبابه وآثارها السلبية، من دون المساس بثوابت الإيمان ووحدته.

وفي ختام الكلمة، جرى تقدير دور شيخ الأزهر والدور العلمي للعلماء المشاركين، وتأكيد أن الأزهر الشريف يمثل منارة للعلم والاعتدال، وأن الجهود المتواصلة تدفع نحو حفظ مصر والأمة من أخطار الانقسامات والتعصب، وتوثيق العلاقة بين الدين والإنسانية بما يضمن الاستقرار والتنمية والازدهار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى