المحامون يرفضون منح مأموري الضبط الحق في استجواب المتهم دون حضور محاميه

تسلّط هذه القطعة الضوء على موقف نقابة المحامين ومبادئها في مسار الإصلاح التشريعي وتأكيد التوازن بين حقوق الفرد وأمن المجتمع.
إسهام النقابة في ترسيخ العدالة وضمان حقوق الدفاع
أكد نقيب المحامين، عبد الحليم علام، أن النقابة تواصل أداء دورها التاريخي كشريك في ترسيخ العدالة وحماية الحقوق والحريات، مع إشادته بخطوة الرئيس في إعادة مشروع قانون الإجراءات الجنائية إلى مجلس النواب لمراجعته بما يحفظ أهمية التشريع وتأثيره في منظومة العدالة الجنائية.
وفي كلمته أمام الجلسة العامة لمجلس النواب، أوضح أن الاعتراضات الرئاسية تعكس حرص القيادة السياسية على حماية الحريات الدستورية وضمان المحاكمة العادلة. وأشار إلى أن الاعتراض كان على مادة واحدة من مواد الإصدار وسبع مواد موضوعية، وهو ما يعكس تقدير المجلس ومحتوى المشروع الذي يحمل أحكاماً متقدمة تمثل نقلة نوعية في تحديث العدالة الجنائية.
وذكر أن الاعتراضات شملت مسائل جوهرية منها:
- تعريف أكثر وضوحاً لحالات الخطر عند دخول المنازل
- تعزيز ضمانات الدفاع في قضايا الاستئناف
- توسيع بدائل الحبس الاحتياطي
- فرض الرقابة القضائية الدورية على أوامر الحبس
وتطرق إلى وجود تناقض بين المادتين 64 و105 من مشروع القانون، مع إعادة رفضه للنص الخاص بالمادة 64 الذي يجيز لمأمور الضبط استجواب المتهم دون حضور محاميه، مؤكدًا أن ذلك يتعارض مع الدستور الذي يحظر بدء التحقيق إلا بحضور المحامي وبلا استثناء.
وشدد على أن الضمانات الدستورية لا تقف أمام العدالة بل تمثل صمام أمان لها، وأن أي نص يقوض الدستور يواجه البطلان حتماً.
وختم العلام كلمته بتأكيد ثقته في أن مجلس النواب، في ضوء رؤية الرئيس، سيمنح القانون عناية خاصة تضمن تعزيز حقوق الدفاع والحريات وتحقيق توازن بين حق الفرد في الحرية واحتياجات المجتمع في الأمن والاستقرار.




