سياسة
المجلس القومي لحقوق الإنسان ينظم حلقة نقاشية حول حق تداول المعلومات

استهلت حلقة نقاشية نظّمها المجلس القومي لحقوق الإنسان بالتعاون مع مفوضية الاتحاد الأوروبي نقاشاً حول حق المجتمع في الاطّلاع على المعلومات وتبادلها، مع التأكيد على أن هذا الحق يمثل حجر الزاوية لحماية حرية الصحافة والتعبير.
واقع تداول المعلومات وأثره على الحوكمة والحقوق
لمحة عامة
أشار المتحدثون إلى أن التحدي الأكبر لا يكمُن في وجود نصوص دستورية فحسب، بل في مدى تطبيقها عملياً ومدى شفافية إدارة البيانات والعمليات الإحصائية بما يضمن إتاحة المعلومات كأداة حماية للمجتمع في المعرفة، وفقاً لإطار يحترم العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
- تؤكد الحلقة أن تطوير منظومة تداول المعلومات يتطلب معالجة مؤسسية تدريجية تضمن إتاحة المعلومات بشكل منضبط دون الإخلال بالاعتبارات الوطنية.
- أُشير إلى أن ورقة السياسات جاءت ضمن أنشطة المجلس ذات الأثر المباشر خلال الفترة الماضية، مع التنبيه إلى صعوبة الفصل بين التوجه نحو تجريم الشائعات وغياب قانون ينظم تداول المعلومات كحق دستوري.
- بيّنت المداخلات أن تشديد العقوبات على الأخبار الكاذبة لن يحقق الردع المطلوب ما لم يصاحبه توافر منتظم لمعلومات رسمية موثقة، مما يوفر خياراً معلوماتياً طبيعياً يحد من انتشار الشائعات ويعزّز الثقة العامة.
- أُكد أن الحق في المعرفة يسهم في بناء سياسات عامة فعّالة وتعزيز دولة المؤسسات، مع إبراز أهمية إتاحة البيانات الاقتصادية والاجتماعية كالمؤشرات التي تؤثر مباشرة في البحث العلمي وجودة النقاش العام.
- شُدد على أن الأصل هو إتاحة المعلومات، وأن مواجهة الشائعات عبر إجراءات أمنية أو منعها تعتبر مقاربة محدودة، في حين يبقى النشر الاستباقي وإلغاء القوانين المقيدة المسار الأكثر فاعلية واستدامة.
- شهد اللقاء حضور نخبة من الخبراء والإعلاميين وممثلي المجتمع المدني، وتمت مناقشة التحديات العملية المرتبطة بتداول المعلومات وإتاحة البيانات.
التوصيات والتوجه المستقبلي
- التشديد على إتاحة البيانات الاقتصادية والاجتماعية بشكل منتظم لدعم البحث العلمي وتحسين جودة النقاش العام.
- تأكيد أهمية وجود إطار مؤسسي واضح يحافظ على التوازن بين الشفافية والاعتبارات الوطنية uden الإخلال بالحقوق الأساسية.
- العمل نحو نشر استباقي للمعلومات الرسمية والحد من القيود المقيدة التي تعيق تداول المعرفة.
خلاصة القول أن تعزيز الشفافية وتوفير معلومات موثقة يسهمان في تمكين سياسات عامة أكثر فاعلية وتوطيد دولة المؤسسات، مع إعادة النظر في آليات مواجهة الشائعات بروح بناءة وتدريجية تواكب الواقع وتحقق الثقة العامة.



