تحقيقات ومقالات

“المثلث الذهبي”

“المثلث الذهبي”

أسطورة يونانية منذ أواخر القرن الثاني قبل الميلاد تحكي هزيمة مدينة طروادة وسيطرة الإغريق عليها تماما بعد أن أعدوا مجموعة من المقاتلين داخل حصان خشبي كبير، وتم تقديمه لحاكم المدينة كهدية الإغريق لروح آلهة طروادة، وبمجرد فتح باب المدينة خرج الجنود من ذلك الحصان، وتمكنوا من السيطرة على المدينة وإحتلالها، القصة تحكي واقع الخيانة والخداع، تلك الأسطورة نستخلص منها الحرص في حماية الثروات القومية العملاقة من أمثال مشروع تطوير “المثلث الذهبي ” ذلك المشروع العظيم لمنطقة تملك ثروات وزخائر نفيسة في باطن الأرض وأعلاها، كمنطقة لوجستية تجمع بين الوادي وسواحل البحر الأحمر ، لذلك فلابد لها من تنمية عمرانية ممتدة، للربط الصحيح، بالتعاون والتنسيق اللوجستي والخدمي والتنموي مع إدارة البحر الأحمر مباشرتا، وأقترح لها وزارة خاصة مختصة بتنمية وربط المشروعات التنموية (قنا _البحر الأحمر) لتكون مؤهلة تنمويا ، لما لذلك المشروع القومي الضخم من أكتشافات تنموية في مجال الصناعة التعدينية والتجارية والسياحية، وفي الإستفادة من المواني من حولها ، لأكتشاف كنوز وزخائر وثروات تلك المنطقة، إن حصان طروادة ومشروع تطوير المثلث الذهبي المصري يبرز تناقضاً جذرياً في الهدف والمنهج،
إذا ماتناولنا القصة كمقارنة تاريخية للحدثان سنجد..
أن حصان طروادة إذا ماكان رمزاً لـ الخداع والتدمير، فأن مشروع المثلث ومثيلاته من مشروعات قومية كبيرة، إنما يجسد نموذجاً لـ الشفافية والبناء والتنمية المستدامة، حصان طروادة يمثل خدعة عسكرية أعتمدت على الحيلة، والمكر، والعمل السري،كذلك فإن الإهمال في حماية الثروات إنما تمثل خيانة للوطن وتدمير لمستقبل ثرواته، الخلاصة،،
أن مشروع المثلث الذهبي فكرته التنموية لابد أن تعكس جوانب الإخفاق في سقوط المدينة طروادة، وأنهزامها في عقر دارها، وفي نفس الوقت جرسا إنذاريا لتدارك مخاطر تلك المنطقة، والحاوية كنوزا في باطن أرضها،
أن منطقة المثلث الذهبي والواقعة بين قنا والبحر الأحمر لمن أغنى المناطق الاقتصادية في البلاد من حيث الموارد الطبيعية، والكنوز التعدينية، والمناجم الذهبية المغلقة على طريق قنا _القصير، فالمنطقة تحوي النسبة الأكبر من احتياطيات الفوسفات في مصر، وتُقدر الاحتياطيات بحوالي مليار طن من صخور الفوسفات في منطقة أبو طرطور وحدها، وللعلم فإن هناك منجم ذهبي مغلق في طريق القصير، أستخراج الذهب منه يفوق حجم إنتاج منجم السكري الشهير، أن تلك المنطقة اللوجستية الهامة لابد لها من إدارة خاصة مدربة، وبشراكة أجنبية متخصصة تسرع من حماية وأكتشاف ثرواتها ، ننتظر من الدولة متحدثا رسميا عنها ليوضح ماوصلت إليه الدولة من تخطيط استراتيجي وتنموي لذلك المشروع العظيم، والمدة الزمنية المتبقية لتشغيله، وفي لأكتشاف ثرواته القومية وفي أستثمارها الذكي الأمثل .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى