اللواء الدكتور حسام أنور: “روح أكتوبر” تجسد ثقة الشعب في دولته.. واليوم نخوض معركة الوعي

في هذا العرض، نستعرض تجربة قيادية وتاريخية تبرز قيمة الولاء والانتماء والثقة في وطن يحافظ على تماسكه في وجه التحديات، وتؤكد أن الوعي والالتزام يمكن أن يكونا ركيزتين للاستقرار والتنمية رغم التغيرات المعاصرة.
روح أكتوبر وتحديات بناء الوعي الوطني في أطر الحاضر
مفهوم الروح وأبعادها في المجتمع المصري خلال حرب أكتوبر 1973
- تم التأكيد على أن «روح أكتوبر» كانت أكثر من مجرد حالة معنوية مرتبطة بساعات القتال؛ بل كانت حالة مجتمع كامل التف حول دولته وقواته المسلحة، وتحمل ظروفاً اقتصادية ومعيشية صعبة في سبيل هدف وطني أكبر.
- استعادت التجربة الشخصية للواء حسـام أنور فكرة الترابط بين ما عاشه الشباب آنذاك وما يحتاجه المجتمع اليوم من ولاء وانتماء وثقة ووعي.
دلالة إقبال الشباب على الكلية الحربية أثناء الحرب
- تحدث عن التحقـه بالكلية الحربية في أواخر عام 1973، مبيناً أن عدد المتقدمين كان يعكس حجم الحالة الوطنية التي عاشها المجتمع المصري.
- ذكر أن نحو 20 ألف شاب تقدموا للاختبارات، في حين لم يتم قبول سوى نحو ألف منهم فقط.
- أشار إلى أن الدلالة ليست في عدد المقبولين، بل في قرارات عشرات الآلاف من الشباب بالتقدم رغم استمرار الحرب وعدم استقرار النتائج النهائية.
- أكد أن هؤلاء لم يبحثوا عن وظيفة أو مكانة اجتماعية، بل شعروا بأن بلدهم في خطر وأن لهم دوراً في حمايتها.
الثقة في الدولة خلف تحمل الظروف الصعبة
- بيّن أن الظروف الاقتصادية حينها كانت قاسية؛ ومع ذلك لم يكن الشكوى سائدة، بل تحمل الناس التضحيات في سبيل الوطن.
- فسر أن الثقة في القيادة السياسية وفي القوات المسلحة كانت عاملاً رئيسياً في تماسك المجتمع وتحمله الأعباء حتى لحظة النصر.
- رأى أن فرحة الانتصار كانت فرحة المعركة والكرامة التي أثبتت أن ما صبر عليه المجتمع لم نهدرجه سدى.
- أشار إلى أن استدعاء روح أكتوبر اليوم يتطلب استعادة المعنى ذاته: التفاف المجتمع حول دولته عند مواجهة تحديات كبرى، وفهم أن بعض القرارات لها أسباب ونتائج لا تظهر فوراً.
من حرب أكتوبر إلى حروب الجيلين الرابع والخامس
- حدد أن العدو في أكتوبر كان معروفاً، وكانت القوات ترى الجهة التي ستواجهها وتعرف طبيعة الخطر.
- أشار إلى انتشار أشكال جديدة من الصراع منذ 2011، مثل حروب الجيلين الرابع والخامس، والشائعات، والإرهاب، ومحاولات التأثير على المجتمع من الداخل.
- أوضح أن المعركة اليوم قد لا تكون على الحدود فقط؛ فقد تظهر الشائعات أو المعلومات الكاذبة كأداة لاستهداف الثقة في الدولة.
- رأى أن هناك عبوراً ثانياً في 2013 بفرضية تجاوز المراحل التي قد تقود الدولة إلى اتجاه مختلف، وذلك بالتفاف المواطن بثقة ووعي نحو الجمهورية الجديدة والتنمية.
معركة اليوم هي معركة وعي
- شدد على ضرورة توعية الشباب بأن يحتم الوعي على مواجهة الأخطار العصرية، مع الاعتراف بأن الواقع يختلف عن تجربة جيل أكتوبر، ولكن يمكن تعريف الشاب بمخاطر العصر ودوره في موقعه.
- اعتبر أن معركة اليوم هي «معركة وعي»، وهو يوصي بأن يحصر الشاب من نشر الشائعات قبل التحقق وأن يركز على دراسته وعمله كجزء من قوة المجتمع.
- أوضح أن الدفاع عن الوطن لا يقتصر على ارتداء الزي العسكري، بل يشمل كل مواطن يؤدي دوره بوعي ومسؤولية.
- أكّد أن الوعي لا يتحقق بترديد الشعارات، وإنما بتوفير المعلومات وشرح ما يجري للناس.
ذكريات الالتحاق بالكلية الحربية بعد حرب أكتوبر
عاد اللواء حسام أنور إلى تجربته الشخصية مع الدخول إلى الكلية الحربية في نوفمبر 1973، موضحاً أنه لم يشارك في القتال نفسه بسبب وقف إطلاق النار، لكنه شعر بقربه من آثار الحرب والجنود العائدين بالنصر، وبرغم ذلك ظل معجباً بقدرة الدولة والقوات المسلحة على السرية والمفاجأة ضمن تحضيرات ضخمة.
خطة الخداع الاستراتيجي وتنسيق آلاف المدافع
شرح من زاوية تخصصه في سلاح المدفعية أن هناك تعقيداً هائلاً في إعداد الحرب، مثل السيطرة على نحو ألفي مدفع موزعة على مواجهة تصل إلى 175 كيلومتراً، مع تمهيد نيراني وتنسيق قيادة وسيطرة متكاملة. أشار إلى أن التمهيد النيراني وتوقيت النيران يتطلبان ضبطاً دقيقاً في التفاصيل التنفيذية، وأن النتائج الأولية جاءت وفق الخطة الموضوعة، مما يعكس عمق التخطيط والتنسيق.
تضحيات أبطال أكتوبر واستعادة كامل التراب الوطني
- أشار إلى أن المشاركين في حرب أكتوبر قدموا تضحيات جسيمة لا يمكن فصل حاضر الدولة عنها، وأن من فقدوا حياتهم يستحقون الدعاء والرحمة، ومن لا يزالون على قيد الحياة يستحقون التقدير.
- أوضح أن استعادة كامل التراب الوطني لم تقتصر على العمليات العسكرية فحسب، بل امتدت إلى الإصرار على عدم التخلي عن أي جزء من الأرض، مع أمثلة مثل طابا والعلامة 91 التي استغرقت سنوات من الصراع والمفاوضات حتى عادت إلى الوطن.
- دعا إلى الحفاظ على «كل سنتيمتر» من الأرض كقيمة وطنية ووعي مستمر عند الأجيال الجديدة، مؤكدًا أن الشباب هم مستقبل الحفاظ على ما تحقق.
مواجهة الشائعات مسؤولية يومية
- شدد على خطورة الشائعات كأداة للصراع الحالي ودعا الشباب إلى التحقق من مصادر المعلومات قبل الانسياق وراءها، وتجنب إعادة النشر للشائعات.
- أوضح أن الحرب الحديثة قد تهاجم ثقة المواطن قبل استهداف أي موقع عسكري، لذا فإن الحفاظ على الوعي جزء من الأمن الوطني.
- أشار إلى أن التوعية ليست للتخويف، بل لجعل الشباب يفهمون ما يحدث حولهم ويعرفون كيف يتعاملون معه، مع وجود مجال واسع من الشباب الواعي القادر على الفهم والتغيير.
رسالة إلى شباب اليوم
- استعاد موقفه من الالتحاق بالكلية الحربية في السابعة عشرة من عمره أثناء الحرب كدليل على أن الانتماء الوطني يتجاوز مجرد الزي العسكري، وأن الوطن يحتاج إلى معرفة دور كل فرد في موقعه.
- أوضح أن الوطن لا يحتاج من كل شاب حمل السلاح، بل أن يعرف دوره ويؤديه: طالباً يتعلم، وموظفاً يتقن عمله، ومتكاملاً في مواجهة المعلومات المشكوكة فيها.
- ذكر أن روح أكتوبر ليست مرتبطة بالشعارات بل بسلوك يضع المصلحة العامة فوق المصلحة الشخصية، وبالثقة في أن الحفاظ على الدولة يتطلب جهدًا جماعيًا متراكماً.
- لفت إلى أن أفضل احتفال بأكتوبر هو تحويل روحه إلى سلوك يومي: وعي في مواجهة الشائعات، وإتقان في الدراسة والعمل، وثقة واعية، وتمييز بين النقد ومحاولات هدم الاستقرار، وفهم أن الأرض التي دُفع ثمنها في الحرب لا يحميها الجيش وحده بل يحميها مواطن يعرف قيمته ودوره فيها.
اقرأ أيضًا:
- السيسي: ستظل روح أكتوبر مصدر إلهام لنا في مسيرة البناء والتنمية والدفاع عن وطننا
https://www.masrawy.com/news/news_egypt/details/2026/10/6/3058691 - قرارات مهمة من “الأعلى للإعلام” بشأن واقعة سيدة بورسعيد.. التفاصيل
https://www.masrawy.com/news/news_egypt/details/2026/10/6/3058700 - الأرصاد: شبورة وأمطار وارتفاع تدريجي للحرارة حتى الأحد
https://www.masrawy.com/news/news_egypt/details/2026/10/6/3058648 - أماكن شقق الإيجار المنتهي بالتملك ومواصفات الوحدات
https://www.masrawy.com/news/news_egypt/details/2026/10/5/3058149



