سياسة
الكفّة الإيرانية ترجّح.. علي الدين هلال: مواجهة واشنطن وطهران “مباراة في تحمل الألم”

يستعرض هذا التقرير قراءة مفصلة في التطورات العسكرية الأخيرة وتداعياتها المحتملة على الاستقرار الإقليمي، مع الإشارة إلى الأطر الفكرية والسياسية التي تحكم الحسابات الأمريكية والإيرانية في هذه المرحلة.
واقع مشوّش في المشهد العسكري: قراءة في التطورات الراهنة
تخبط الأهداف وتضليل المعلومات
- التغير المفاجئ في خطاب الولايات المتحدة تجاه إيران يعكس خللاً في الرؤية، مع تراجع نهج إسقاط النظام كما أُعلن في بدايات الأزمة.
- اعتماد الإدارة الأمريكية على معلومات قد تكون مضللة، وربما متأثرة بدوائر داخلية أو خارجية، مع شكّ في تقصير بعض أجهزة الاستخبارات في تقدير قدرة إيران على المقاومة.
- تقييمات مماثلة لواقع إيران استُندت إلى نماذج دول أخرى، مثل حالات فنزويلا، وهو أمر قد لا يراعي الطبيعة الأيديولوجية والدينية والوطنية التي تمنح النظام الإيراني تماسكاً داخلياً قوياً.
انخراط عسكري مباشر وتباين في الغايات
- المشاركة العلنية للولايات المتحدة إلى جانب إسرائيل تشكل سابقة تاريخية لم تحدث منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية، لكن هناك فروقاً في الأهداف بين الحليفين: فإسرائيل قد تسعى لإضعاف بنى الدولة الإيرانية، بينما واشنطن تدرك مخاطر الانزلاق إلى فوضى شديدة في المنطقة.
صراع “تحمل الألم”: من يمتلك النفس الأطول؟
- المواجهة الراهنة تتحول إلى مبارزة استنزاف للقدرات، مع وجود قابلية لدى إيران للاستمرار بسبب مقوماتها الفعلية، مثل بنية عسكرية محصنة في الجبال، واكتفاء ذاتي في الغذاء، وقاعدة صناعية متطورة.
- الرهان على هزيمة سريعة لإيران يتعارض مع الواقع الميداني، حيث يفرض التوازن النسبي بين القوى حداً أعلى للحسم العسكري في المدى القريب.
- استمرار النزاع يبقى مرهوناً بمدى قدرة الاقتصاد العالمي والأمريكي على تحمل التكاليف مقابل قدرة الشعب الإيراني على التعايش مع الضغوط المستمرة.
غياب التسوية وتكتم الخسائر
- يلتزم الطرفان بتكتم شديد بشأن حجم الأضرار والضحايا للحفاظ على الروح المعنوية والجبهات الداخلية، وهو ما قد يطيل أمد النزاع ويعقّد التوصل إلى حل سياسي واضح.
- هذا التكتم يضع الاستقرار الإقليمي والدولي أمام مخاطر كبيرة، مع احتمال تميل الكفة لصالح إيران بسبب طبيعتها وإدارتها للأزمات الطويلة في ظل الحصار.



