تحقيقات ومقالات

الفشل الكروي تشخيصه وعلاجه

“الفشل الكروي تشخيصه وعلاجه”

للأسف هناك نجاح لا يكتمل وأن بدأ ناجحاً، فالدراسة شئ والتخطيط الممنهج للنجاح واستمراريته شئ آخر، التعلم النظري شئ والتطبيق العملي شئ آخر، بين الفشل والنجاح مخطط زمني من سهر وإلتزام ومثابرة وإصرار، والذي بالتأكيد من بعده النجاح،أما استمراريته فيتوقف علي البيئة وأختيارات أفرادها الناجحين “team work” الكلام ده في أي مجال دراسي أو عملي أو بيزنس بالمثل كما في اختيارات الزواج الناجح ومقوماته الفكرية والعقلية “التوافقية والإجتماعية” فالنجاح ليس مطلق،بل ربما تواجهه عثرات، فبالشفافية والمصارحة يكمن سر ومفتاح التعلم الناجح والذي يمثل تدريب احترافي لتقليل نسب الفشل ،
رياضة كرة القدم وباقي الرياضات لا تنفصل عما نوهت له،فهي رياضة جماعية تأهيل اللاعب رياضياً ،لا ينفصل في الاستعدادات عن بقية زملائه الرياضيين، في الآونة الأخيرة من عمر رياضة كرة القدم وتحديداً نهاية القرن العشرين وظهور بعض الأندية وسماسرة الرياضية واللذين جلبوا الكثير من اللاعبين الأفارقة، اللذين تم ضمهم إلي أغلب أندية أوروبا والامريكتين، تم شيطنة الرياضة والرياضيين وخاصة في الأندية والأوساط المصرية والعربية ،الغريب أن اللاعب المحلي بعد احترافه دولياً وعودته لوطنه للمشاركة الرياضية، لاتجده بتلك الكاريزما وذات الشو الإعلامي ادائاً بين أقرانه، والسبب البيئة الإحترافية الناجحة التي لا يجدها وسط أقرانه في أندية بلده الأصلي،فالتدريب غير التدريب،والاستعدادات الرياضية والتدريبية الممنهجة مختلفة تماماً، اللاعب الإحترافي الأوربي والأفريقي يتسلق الجبال والمرتفعات تدريباً للنفس الطويل، وللياقة العالية يبدأ بالكرة الخيط الثقيلة وعلي أرضيات وملاعب ذات تربة وطبيعة صعبة، له مواعيد تدريبية مستمرة معه إلي وقت إعتزاله ،حتي المنشطات الرياضية ذات تركيبة طبيعية وطبية مختلفة ،بل سر من أسرار المدرب مع اللاعيبة،لذا فسرعة اللاعب الأوربي والأفريقي ولياقته البدنية داخل الملعب واضحة وضوح الشمس،فعجيبة تلك المستديرة وماتفعله بلاعبيها، وتثير أعصاب مشجعيها ولاعبيها، فاللعبة قبل وبعد الإحتراف سلعة لابد أن تنال صلاحية تسويقية جيدة،علي أساسها يتحدد شراء اللاعب أو بيعه كبيزنس رياضي للأندية الكبري ، والبيئة الرياضية الناجحة هي من تملك مؤسسة رياضية ناجحة تؤهل لذلك ..
إدارياً ومعنوياً وفنياً ومهارياً ،
وهذا هو سر تربع أوربا ودول جنوب أمريكا علي العرش الكروي، نحن في مصر قادرون ولكن لابد من محاكاة أسلوب وطريقة الإحتراف الدولية ، كما ترعي بعض المؤسسات الرياضية الأوربية الكبري تلك المواهب وتصنع نجوميتها ولا تطفئها،
أنها صناعة نجم وطني وعالمي يوماً ما سيمثل بلده ، وسيحرز لها النصر في كل محفل ،رأينا ذلك في تأهيل نادي ليفربول البريطاني صانع النجوم، وكيف يعاملون محمد صلاح بينهم كنجم لايقل عنهم في شئ، وكيف يدعمونه ويشجعونه ويساندونه،
موقف لا أنساه للاعب المحترف
“سرجيو راموس” لاعب اشبيلية والذي يأتي في المرتبة الثانية ب 185 مليون جنية إسترليني في صفقة نادي الاتحاد السعودي التي رفضها ! ، ولاأنسي دموعه عند دخوله نادي اشبيلية واستقبال الحفاوة لجمهوره وزملائه والتي اسقطت دموعه ،وجعلته يبكي كطفل في الملعب ،
ف”الإختيار مبدأ وقناعة “وتيم وجد فيه غناه الرياضي كما نوهت سابقاً .. أنه سر الإحتراف الرياضي العالمي في صناعة النجوم وإفراز الموهوبين،
تلك المدارس التدريبية بأساتذتها الكروية التي جعلت الكرة الأوروبية تتربع علي عرش الرياضة العالمي، الكورة الحلوة شبيهة بالروح الرياضية التي لا تتأثر بالنتيجة طالما أدي الفريق ماعليه،ولاتجادل في قرارات حكم يمثل القاضي ومايترائي له من حيثيات قانونية للتبرئة أو الإدانة، ولا تخلط الرياضة بالسياسة،ولاتسب أو تلعن أو تتجاوز الحدود الرياضية المتفق عليها.. أنها منظومة إعداد بدن صحي وموهوب رياضي،ومسئول يمثل بلاده في المحافل الرياضية الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى