الفاسي عن القضية الفلسطينية: إقامة دولتين هي المدخل الأساسي لاستعادة أمن المتوسط

في إطار تعزيز الحوار والتعاون الإقليمي، يؤكد دور البرلمان كمدخل أساسي لتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
دور البرلمان المغربي في تعزيز الأمن والاستقرار بمنطقة البحر الأبيض المتوسط
ألقى عبد المجيد الفاسي، نائب رئيس مجلس النواب المغربي، كلمة أبرز فيها أن الدور البرلماني يحظى بأهمية قصوى في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة، مع التأكيد على أن الشراكة الأوروبية-المتوسطية بحاجة اليوم إلى صوت الحكمة والتعاون المشترك لمواجهة التحديات المتزايدة.
جاء ذلك خلال كلمته في أعمال منتدى الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط وقمة رؤساء البرلمانات، التي يستضيفها مجلس النواب المصري يومَي 28 و29 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، ضمن إطار الاحتفال بالذكرى الثلاثين لإطلاق عملية برشلونة.
وحضر المنتدى النائب محمد أبو العينين، وكيل مجلس النواب ورئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، وتوليا أكسون رئيسة الاتحاد البرلماني الدولي، ومحمد أحمد اليماحي رئيس البرلمان العربي.
ونقل الفاسي تحيات رئيس مجلس النواب المغربي، مع مشاعر الشكر للبرلمانات المشاركة وتقدير بلاده العميق للدور المصري المحوري في دعم الحوار الإقليمي، وجهود القاهرة في تعزيز مسارات التعاون الاقتصادي والسياسي في المنطقة الأورومتوسطية.
وصف نائب رئيس مجلس النواب المغربي هذا اللقاء بأنه محطة مهمة لإعادة تقييم المسار الذي قطعتْه الشراكة خلال الثلاثة عقود، بما تَضَمّنَه من مبادرات لتعزيز التعاون في مجالات الأمن والتنمية والاقتصاد والتعليم والشباب، مؤكدًا أن مرور 30 عامًا على إطلاق عملية برشلونة يمثل فرصة ثمينة لربط الماضي بالحاضر واستشراف مرحلة جيوسياسية مشرقة أرست قواعد التعاون الأورومتوسطي.
وأكد الفاسي أن المنطقة بحاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى التمسك بروح برشلونة الأساسية، القائمة على السلم والحوار واحترام حقوق الإنسان، مع تشديده على أهمية تعزيز المبادلات الاقتصادية وتطوير التجهيزات والبنى التحتية، وتقديم الدعم للمبادرات الموجهة للشباب في المنطقة.
وأوضح أن التحديات التي تواجه منطقة البحر الأبيض المتوسط لم تعد محصورة في الإشكالات الداخلية التقليدية، بل تأثرت بتحولات خارج الإقليم، مستشهدًا بتطورات البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وتداعيات الحرب الروسية-الأوكرانية، وآثار التغيرات المناخية. وأكد أن هذه العوامل تترك ظلالها السلبية على الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي للدول المتوسطية.
وشدد الفاسي على ضرورة تبني “روح متوسطة” جديدة تقوم على الأمل والتوازن والعمل المشترك في مواجهة هذه التحديات المعقدة، بما يعزز قدرة دول المنطقة على الحفاظ على السلم والاستقرار والتنمية الشاملة.
وأكد أن حل القضية الفلسطينية على أساس الدولتين يشكل المدخل الأساسي لاستعادة الأمن والاستقرار في منطقة البحر الأبيض المتوسط بأكملها، داعيًا إلى تضافر الجهود الدولية والإقليمية لضمان تنفيذ هذا الحل وتهيئة المناخ الملائم لنشر السلام العادل والدائم في المنطقة.
أهم المحاور المقترحة
- تثبيت الروح البرلمانية الأوروبية-المتوسطية وتعزيز المبادلات الاقتصادية وتطوير البنى التحتية في المنطقة.
- إعادة تقييم المسار الذي انتهت إليه الشراكة خلال الثلاثين عامًا الماضية مع ربط الماضي بالحاضر والاستعداد لمراحل قادمة في التعاون.
- التأكيد على قيم برشلونة من السلم والحوار واحترام حقوق الإنسان كمرتكزات أساسية لتعزيز الاستقرار.
التحديات والتوجهات المستقبلية
- التحديات ليست محلية فقط بل مرتبطة بتطورات خارج الإقليم، بما في ذلك قضايا الأمن في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وتداعيات النزاع الروسي-الأوكراني وتغيرات المناخ.
- تأثير هذه العوامل ي فرض ضغوط على الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي في الدول المتوسطية، مما يستدعي استجابة برلمانية جماعية.
- التشديد على اعتماد “روح متوسطة” جديدة تقوم على الأمل والتوازن والعمل المشترك لضمان السلم والاستقرار والتنمية الشاملة.
حل القضية الفلسطينية
يُعتبر حل النزاع الفلسطيني على أساس الدولة الفلسطينية المستقلة المدخلة الأساسية لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة، ودعوة لتضافر الجهود الدولية والإقليمية لضمان تطبيق هذا الحل وتهيئة المناخ المناسب لإطلاق سلام عادل ودائم.
اقرأ أيضًا
- بيان مهم من مصر للطيران بشأن تحديثات إيرباص
https://www.masrawy.com/news/news_egypt/details/2025/11/29/2898824 - كيف يطعن الموظف على عقوبات العمل؟
https://www.masrawy.com/news/news_egypt/details/2025/11/29/2898736



