منوعات

الشيخ خالد الجندي يوضح أسباب الفجوة بين الشباب والخطاب الديني

في سياق الحوار حول جودة الخطاب الديني وأثره في المجتمع، يؤكد الشيخ خالد الجندي أن الأزمة ليست في الدين ذاته، وإنما في أسلوب تقديمه وفن الحديث مع الناس، وأن التواصل الفعّال يقوم على أربعة عوامل رئيسية بدونها يضيع التأثير.

أبعاد التواصل الفعّال وآفاقه في مواجهة التطرف

العامل الأول: العلم

يؤكد الجندي أن العلم الشرعي لا يؤخذ إلا من مظانه الصحيحة ومؤسساته الرسمية المعتمدة، فالعلم يمثل الأساس المتين لأي خطاب مسؤول.

العامل الثاني: الثقافة

الثقافة تختلف عن العلم، فهي تعني الإلمام بمتغيرات العصر ولغة الزمن الحديث ووسائل التواصل المجتمعي، مما يجعل الخطاب أقرب إلى الناس وأكثر قدرة على الوصول إليهم.

العامل الثالث: الشخصية

من الضروري أن يتمتع صاحب الخطاب بشخصية كاريزمية قيادة قادرة على التأثير والتأثر، بما يحقق حضورًا فعالًا ومصداقية.

العامل الرابع: الموهبة

الموهبة مسألة فطرية لا يمكن لصانع آخر أن يمنحه، لكنها تظل عنصرًا حاسمًا في نجاح أي خطاب وتأثيره.

مفهوم التطرف والتعصب

يوضح الشيخ أن التطرف هو الابن الشرعي للتعصب؛ يبدأ بتعصب ثم يتطور إلى تطرف وقد ينتهي إلى إرهاب. وهذا النمط يتكرر في مجالات عدة من الحياة، كما أن التعصب الرياضي قد يفسد الرياضة ويحولها من متعة وتنافس إلى ساحة صراع.

الوطنية والمواطنة

المواطنة قيمة سامية نفتخر بها، لكن التطرف فيها قد يصيب بعض الناس بحالة استعلاء تفرغ القيم من مضمونها الحقيقي. الهدف هو الفهم والعلاج لا الاتهام، وبناء وطنية قائمة على قيمة المواطنة الحقيقية.

الخلاصة: بناء خطاب يجمع بين العلم والوعي الثقافي والشخصية والموهبة، مع مواجهة التطرف بالفهم والعلاج، يساهم في تعزيز التلاحم الوطني والمواطنة الصحيحة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى