صحة
الشموع المعطرة في المنزل: هل تسبب السرطان؟

مع تزايد الاعتماد على الشموع المعطرة في المنازل، يزداد القلق الصحي حول تلوث الهواء الداخلي الناتج عن احتراق الشمع والمواد العطرية المستخدمة في تصنيعه.
تأثير الشموع المعطرة على جودة الهواء والصحة
ما الذي يحدث عند احتراق الشموع المعطرة داخل المنزل؟
- يعتمد الشمع التجاري في كثير من الحالات على البارافين (الشمع المعدني)، وعند احتراقه يطلق مركبات عضوية متطايرة مثل البنزين والتولوين والفورمالديهايد، وهي مواد قد تهيّج الجهاز التنفسي وتُصنف بعضها كمواد مسرطنة عند التعرض العالي.
- قد تُستخدم في بعض العطور مركبات الفثالات التي تُضاف لإطالة بقاء الروائح، وربطت بعض الدراسات بينها وبين اضطرابات هرمونية محتملة.
- ينتج احتراق الشموع مركبات هيدروكربونية أخرى تشبه الموجود في عوادم المركبات، ما يزيد القلق في البيئات المغلقة.
- تميل الشموع المصنوعة من البارافين إلى إصدار كميات سخام أعلى مقارنة بالشموع النباتية مثل شمع الصويا أو شمع العسل، خاصة عندما تكون الفتيلة طويلة أو الاحتراق غير منتظم.
الجسيمات الدقيقة والتلوث الداخلي
- دخان الشموع يمكن أن يحتوي على سخام وجزيئات وأكاسيد غازات ضارة مثل ثاني أكسيد النيتروجين وهيدروكربونات عطرية متعددة الحلقات، وهي مواد ترتبط بالالتهابات وزيادة مخاطر بعض الأمراض.
- تشابه بعض هذه الجسيمات مع PM2.5 الموجود في عوادم السيارات؛ وتكون قادرة على اختراق المسالك الهوائية وربما دخول الدم في بيئات مغلقة.
- تكون الجسيمات الناتجة صغيرة جدا، ما يجعلها تصل إلى عمق الرئتين وتنتقل إلى مجرى الدم.
هل تزيد الشموع المعطرة من خطر السرطان؟
- بالإضافة إلى السخام، يرافق احتراق الشموع إطلاق غازات ضارة وتكوين مركبات عضوية قد تثير الالتهابات وتزيد مخاطر السرطان مع التعرض المزمن.
- تشكل الجسيمات الدقيقة تشابها مع PM2.5 الموجودة في مصادر تلوث أخرى، ويرتبط وجودها بتأثيرات بيولوجية على الجهاز التنفسي والقلب والأوعية الدموية.
- رُبط التعرض للجسيمات الدقيقة بارتفاع مخاطر اضطرابات دماغية بما في ذلك بعض أشكال الخرف، بما فيها الزهايمر.
- أظهرت دراسة واسعة نشرت في فبراير 2026 من جامعة إيموري أن ارتفاع التعرض لهذه الجسيمات قد يزيد خطر الزهايمر بنسبة تتراوح بين 8.5% و9%، ويرتفع إلى نحو 11% لدى من سبق تعرضهم لسكتة دماغية.
كيف نخفف المخاطر في المنزل؟
- تقليل الاعتماد على الشموع المعطرة داخل المساحات المغلقة.
- قص الفتيلة بانتظام لتقليل انبعاث السخام وتحسين جودة الاحتراق.
- تجنب إشعال الشموع في أماكن ذات تيارات هوائية قوية أو قريبة من النوافذ المفتوحة.
- تهوية الغرف جيداً بعد الاستخدام وفتح النوافذ لتجديد الهواء.
- على الرغم من أن الانبعاثات غالباً ما تكون محدودة، فالتعرض المتكرر والمزمن يجب التفكير فيه خاصة في فصول الشتاء.
للحفاظ على جودة هواء المنزل، واظب على اتباع الإرشادات وتجنب التعرض المطول للشموع المعطرة في بيئات غير جيدة التهوية.



