سياسة
السفير المصري الأسبق لدى إسرائيل: الحرب على إيران مُعَدّة لها منذ عام 2009

يطرح هذا التحليل قراءة مركَّبة حول تحولات المشهد الإقليمي وتأثيرات الحرب المحتملة على إيران، مع الإشارة إلى أن منطلقات هذه القراءة تستند إلى سردٍ منسوب لسفير مصري سابق حول خلفيات اليمين الإسرائيلي وتداعياتها على الخليج والمنطقة.
تداعيات الحرب على المنطقة: قراءة استراتيجية
تمهيد: خلفيات التحضير للحرب على إيران
- أكد السفير عاطف سالم أن الحرب على إيران لم تكن قرارًا مفاجئًا، بل مُجهز لها منذ عام 2009 وليس من الآن.
- أشار إلى أن اليمين الإسرائيلي المتطرف يتبنى عقيدة توراتية تلمودية قديمة تُسمّى “العقيدة التدبيرية”، ويرى في الحروب وسيلة لتسريع مجيء “المسيح” وإقامة دولة إسرائيل الكاملة وإعادة بناء الهيكل.
تصنيف اليمين الإسرائيلي وتأثيره على الواقع الإقليمي
- أوضح أن اليمين الإسرائيلي ينقسم إلى ثلاثة أنواع: اليمين القومي (الليكود وإسرائيل بيتنا)، واليمين الديني المتطرف (شاس ويهودية التوراة)، واليمين الأكثر تطرفًا الذي يتبنّى عقائد توراتية تلمودية قديمة، وهو الذي يسيطر الآن.
- أشار إلى أن هذا اليمين يرى أن علاقة البشر بالله تمر بسبع مراحل، وأننا وصلنا للمرحلة السابعة التي تتطلب حروبًا وعنفًا وقتل أطفال وتدمير دول لتسريع مجيء المسيح اليهودي وإعادة بناء الهيكل في القدس، والعيش في الألفية الذهبية.
التحديات الخليجية ومساره الاستراتيجي
- أشار إلى أن دول الخليج تواجه تحديًا خطيرًا بسبب اتساع رقعة الصراع وتحول أراضيها إلى جزء من ساحته، مع استمرار الهجمات الإيرانية التي طالت بعضها إلى جانب العراق والأردن.
- ركز الخليج على مسارين: رفض الانجرار لصراع عسكري مباشر مع إيران حفاظًا على الأمن الوطني والثروة النفطية وبنيته التحتية، وضمان عدم تحول الدول الخليجية إلى ساحة لتصفية الصراعات الإقليمية والدولية.
مواقف قادة مجلس التعاون والسيناريوهات المستقبلية
- أكد أن مواقف قادة دول مجلس التعاون اتسمت بثوابت واضحة: التعامل مع الحرب الأمريكية-الإسرائيلية-الإيرانية كشأن يخص أطرافها المباشرين دون دعم أو تمكين لأي طرف، والامتناع عن اتخاذ مواقف بشأن أهداف الحرب (تغيير النظام أو البرنامج النووي والصاروخي).
- توقع أن نهاية الحرب قد تفتح ثلاثة ملفات رئيسية على مستقبل العلاقات الخليجية-الإيرانية: إعادة تقييم الثقة مع طهران، ووضع إطار جديد لتنظيم العلاقات، وتعزيز التعاون الدفاعي والعسكري المشترك بين دول المجلس وربما بدول عربية أخرى.
- وأشار إلى تراجع كبير في الثقة بين إيران ودول الخليج بعد الهجمات، مؤكدًا أن طهران رأت في الحرب فرصة لإضعاف الأنظمة العربية وإحداث اضطرابات داخلها، وهو تهديد مستمر منذ الثورة الإيرانية 1979، وأن رئيس وزراء قطر وصف هجمات إيران بـ”الخيانة”، مع رفض المبررات الإيرانية.




