الذكاء الاصطناعي يخطف الأضواء في عالم الحجوزات السياحية في مصر

الذكاء الاصطناعي يخطف الأضواء في عالم الحجوزات السياحية في مصر
كتب : ماهر بدر
بينما تتصدر “طقوس الترف” و”سياحة الهوايات” أبرز توجهات السفر لعام 2026
في ضوء دراسة ميدانية معمّقة شملت أكثر من 2،000 بالغ من مصر، تبيّن أن تسعة من كل عشرة مسافرين مصريين يعتزمون زيادة وتيرة عطلاتهم السيّاحية في عام 2026 أو الحفاظ على أقل تقديرعلى نفس وتيرتها الحالية مقارنة بالعام الفائت.
وقد برز إلى الواجهة مصطلح “طقوس الترف” -Lux-scaping – كظاهرة سيّاحية بارزة تتجلّى في إقبال المسافرين على اختتام رحلاتهم أو استهلالها بإقامة فاخرة في منتجعات صحيّة أو فنادق راقية، إلى جانب اتجاه متصاعد لمتابعة الشغف الشخصي أو ما يُعرف بـ “سياحة الهوايات.”
تجاوز استخدام الذكاء الاصطناعي في التخطيط للعطلات وترتيبها مرحلة التجرّبة ليدخل حيّز التيار السائد، حيث أعرب 77٪ من المشاركين في الدراسة عن ثقتهم في قدرة هذه الأنظمة الذكية على تولّي مهمة حجز أماكن الإقامة السياحية بكفاءة وموثوقية.
مصر، 23 نوفمبر 2025 – كشفت أحدث البيانات الصادرة عن قطاع السياحة، والمستندة إلى عينة بحثية قوامها 2,024 بالغاً، أن 88٪ أي 9 من كل 10 من المسافرين المصريين ينوون زيادة عدد عطلاتهم أو الإبقاء عليه كما هو في عام 2026، فيما يخطّط ما يزيد على (61٪) لرحلات أكثر عدداً على وجه التحديد.
تكشف نتائج “تقرير تذكرة السفر 2026” من برنامج ماريوت بونفوي عن مسار نمو متصاعد لقطاع السياحة. ففي العام المقبل أي 2026، ينوي المسافر المصري العادي قضاء 3 إجازات داخل وطنه، إلى جانب 2 عطلتين قصيرتي المدى (لا تتعدّى رحلتها الجوية أربع ساعات) ورحلتين بعيدتي المدى. ويُظهر التقرير أن مدة الحجز المسبق بين المسافرين المصريين تبلغ وسطياً 2.4 شهر قبل موعد الرحلة.
الذكاء الاصطناعي : من تقنية واعدة إلى واقع سائد في قطاع السفر
ففي مؤشر على تحوّل جوهري في عادات التخطيط للسفر، كشفت البيانات أن نحو 80% من المسافرين المصريين قد استعانوا بتقنيات الذكاء الاصطناعي في التخطيط لإجازاتهم أو البحث عنها، بينما اعترف أكثر من 30% بأنهم يعتمدون على هذه التقنيات “بشكل دائم ومستمر” في جميع استعداداتهم السياحية.
وتحتلّ الشريحة العمرية الشابة (18-24 عاماً) الصدارة في تبني هذه الثورة التقنية، حيث سبق لـ 84% منهم استخدام الذكاء الاصطناعي في التخطيط لرحلاتهم، فيما يعتمد 38% من هؤلاء الشباب على هذه الأدوات في كل رحلة دون استثناء.
وعلى صعيد المنصات التقنية، يحتل “شات جي بي تي” المرتبة الأولى كونه نموذج الذكاء الاصطناعي المفضل لدى المسافرين، حيث يستعين به ثلاثة أرباع المسافرين (77%) ممن سبق لهم استخدام الذكاء الاصطناعي في التخطيط لرحلاتهم. وتأتي منصة “جيميني” في المرتبة الثانية (53%)، تليها منصة “ديب سيك” (18%) في إطار تنوع الخيارات المتاحة للمسافرين.
وتعكس هذه النسب ثقة متصاعدة في قدرات الذكاء الاصطناعي ، حيث عبّر أكثر من ثلاثة أرباع المسافرين (77%) عن “ارتياحهم” التام لفكرة الاعتماد الكامل على المنصات الذكية في حجز أماكن الإقامة مستقبلاً، في حين لم اتجاوز نسبة “المتحفظين” على هذه الفكرة 5% فقط، مما يشير إلى تغيّر جذري في المفاهيم التقليدية للتخطيط السياحي.
تصاعد “طقوس الترف” كاتّجاه جديد لدى المسافرين
في إطار الكشف عن أبرز التوجهات السياحية المتوقعة لعام 2026، تبرز ظاهرة “طقس الترف ” كمفهوم مبتكر يجسد تحولاً في أنماط السفر. تتمثل هذه الظاهرة في إقامة استثنائية فاخرة – كمنتجع صحي أو فندق فاخر – يختارها المسافر لتكون بمثابة واحة استرخاء يستهل بها رحلته أو يختتمها على أعلى مستوى من الأناقة والرفاهية.
وتكشف الأرقام عن انتشار لافت لهذه الثقافة السياحية بين المصريين، حيث سبق لأكثر من 80% من المسافرين تجربة هذا النمط، متفوقين بذلك على متوسط المنطقة الأوروبية-الشرق أوسطية-الإفريقية الذي لم يتجاوز 59%. بل إن الظاهرة تشهد زخماً متصاعداً، حيث أكد قرابة 40% من المسافرين اتباعهم لها خلال العام الماضي فقط.
واللافت أن ثقافة “طقس الترف” تجتذب شرائح عمرية متنوعة، حيث يتبناها الجيل Z بنسبة 82%، ويليهم جيل الألفية بنسبة 81%، بينما يتصدر جيل X القائمة بنسبة 88%، مما يؤكد أن شغف الرفاهية يتجاوز حدود الأجيال.
ويُجمع المسافرون على فوائد عديدة لـ “طقس الترف “، حيث يرى 63% ممن خاضوا التجربة أنها تُسهم في “استرخاء النفس ودخول جو بالعطلة” مع بداية الرحلة. بينما يؤكد 44% أن ختام العطلة بإقامة فاخرة يمنحهم شعوراً بالانتعاش والاستعداد للعودة إلى الحياة اليومية.



