سياسة
الدكتور هاني تمام يحذر من خطورة الاستعلاء الناتج عن العبادة والطاعة

في سياق الحديث عن قيم التواضع وتثمير الدين في حياة الفرد، تُبرز مقاربة تجمع بين الالتزام الصحيح وتواضع النفس بعيداً عن الاستعلاء والتفاخُر بمظاهر التدين.
التواضع في الدين والتدين الظاهري
الإطار الشرعي والتوجيه الإسلامي
- يحظر الإسلام جميع أشكال الاستعلاء على الآخرين، حتى عند ممارسة العبادات والطاعة.
- لا يجوز للشخص أن يتعالى على غيره أو أن يدّعي الالتزام في مقابل الآخرين.
- هذا السلوك يمثل تلبيساً من الشيطان وتزيينه عبر الادعاء والتعالي.
سير الصحابة وتواضعهم
- على الرغم من فضلهم ومكانتهم، لم يذكر عن أحد من الصحابة أنه قال “أنا ملتزم” أو “أنا متدين”، بل كانوا يخافون من النفاق رغم اكتمال عبادتهم ونشأتهم في مدرسة النبوة.
- كان الصحابة ينسبون الفضل كله لله، ويرون أن قيمة أعمالهم لا تُكتسب لأنفسهم وإنما هي توفيق من الله عز وجل وفضل منه.
نماذج من سلوك الصحابة
- سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، رغم مكانته، كان يسأل حذيفة بن اليمان عما إذا كان اسمه ضمن أسماء المنافقين، وهذا يعكس شدة خوف الصحابة من النفاق وتواضعهم لله عز وجل.
التدين الظاهري في الزمن المعاصر
- في الواقع المعاصر، قد يقع البعض في فخ التدين الظاهري أو ادعاء الالتزام، وهو سلوك يخالف المعنى الصحيح للدين.
- التدين الصحيح ظاهر وباطن لا يجعل صاحبه يرى قيمة لعمله أو يشعر بالفضل لنفسه، بل يعتبر توفيقاً من الله عز وجل.
خلاصة وتوجيه عملي
- لا يَصح للشخص أن يصف نفسه بأنه “ملتزم” أو “متدين” في مقابل غيره، لأن ذلك يعكس كِبراً خفياً وتفوقاً على الآخرين وهو يتعارض مع حقيقة التواضع لله تعالى.


