الأزهري: على القادة الدينيين توعية الشعوب ومواجهة الإبادة الجماعية ضد فلسطين

في إطار تعزيز الحوار بين الأديان والثقافات وتأكيد قيم الاحترام والتعايش، ألقى الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، كلمة في القمة الدولية الثامنة لزعماء الأديان العالمية والتقليدية التي عُقدت في عاصمة كازاخستان أستانا، برعاية وحضور الرئيس قاسم جومارت توكاييف، وبمشاركة أكثر من مئة شخصية من ستين دولة. يهدف الحدث إلى ترسيخ قيم الحوار والتعايش وتوثيق العلاقات بين مختلف الحضارات من أجل عالم أكثر تفاهمًا واحترامًا.
تعزيز الحوار بين الأديان وقيم التعايش في قمة أستانا
خلفية الحدث ومشاركة المشاركين
شهدت القمة حضورًا رفيع المستوى من زعماء دينيين وممثلين عن منظمات دولية وخبراء وشخصيات عامة من نحو 60 دولة، بهدف تعزيز الحوار بين الأديان والثقافات وتثبيت قيم الاحترام والتعايش بين الشعوب.
كلمة الوزير وتقدير العلاقات المصرية-الكازاخستانية
أعرب الوزير عن تقدير مصر قيادةً وشعبًا للعلاقات التاريخية والروابط الوثيقة التي تجمعها بكازاخستان، مشيدًا بعمق الصلة الممتدة منذ عهود تاريخية، وبما شيده الأزهر الشريف من روابط علمية مع الجامعة المصرية للثقافة الإسلامية “نور مبارك”، مؤكّدًا اعتزاز الشعب المصري بالأخوة الراسخة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس قاسم توكاييف.
مبدأ تعارف الحضارات في الإسلام
أكد أن الإسلام جاء بمبدأ تعارف الحضارات، الذي يتجاوز مجرد الحوار أو التحالف بينها، مستشهدًا بقوله تعالى: “يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا”.
قدسية الحياة والتعايش
كما شدد على أهمية حفظ الحياة في الإسلام، مستشهدًا بقول الله تعالى: “ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا”.
التحديات والحقوق والرسالة الإعلامية
تطرق إلى الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، من قتل وتجويع وقصف للمساجد والكنائس والمستشفيات، مع التنبيه إلى خطورة التضليل الإعلامي المصاحب لهذه الجرائم، وتأكيد أن مسؤولية القادة الدينيين هي توعية الشعوب والضغط من أجل وقف هذه الممارسات اللا إنسانية.
بناء الإنسان وقيم الدين والتثقيف والتعامل مع البيئة
شدد على أن رسالة الأديان والحضارات هي بناء الإنسان من خلال غرس القيم الدينية والأخلاقية وتبني برامج تعليمية وتثقيفية تعزز الإيمان والتعايش والثقة المتبادلة، إلى جانب حماية البيئة ومواجهة التغير المناخي باعتباره التزامًا أخلاقيًا عالميًا قبل أن يكون مسؤولية اقتصادية أو سياسية.
التوجيه نحو العمل والإتقان في ظل التطور التكنولوجي
وفي ختام كلمته، دعا إلى رفع قيمة العمل والإنتاج والإتقان باعتبارها من أعظم مقاصد الأديان، مؤكدًا أن الإسلام جاء بالعمران وصناعة الحضارة، وهو ما يجب أن يواكب الثورة التكنولوجية والذكاء الاصطناعي.
القيم الأخلاقية لاستخدام الذكاء الاصطناعي
كما أشار إلى ضرورة أن يقدم القادة الدينيون منظومة قيمية شاملة ترشد مسار الذكاء الاصطناعي وتمنحه الحكمة والبصيرة في خدمة الإنسانية.


