سياسة

استشاري نفسي: أربع مراحل تساعد الآباء في إدارة رغبات أبنائهم

قال الدكتور مهاب مجاهد، استشاري الطب النفسي، إن المقارنات بين الأطفال داخل الأسرة أو المدرسة قد تترك آثاراً نفسية طويلة الأمد وتؤثر سلباً في بناء ثقة الطفل بنفسه. كما أشاد بأهمية التربية المستقرة في مواجهة ضغوط المقارنات التي تزداد بوجود وسائل التواصل وتاثيرها في رغبات الأطفال للمطالبة بما يراه أقرانهم.

أفكار رئيسية حول التعامل مع رغبات الأبناء وتربية متوازنة

المحطة الأولى: تقبّل الرغبة وعدم الاستنكار المباشر

  • ابدأ بتقبل رغبات الأبناء وأظهر لهم أنك تسمع احتياجاتهم دون إطلاق أحكام فورية.
  • التعبير عن الرغبات بشكل آمن يعزز ثقتهم في التعبير عن احتياجاتهم ويقلل القلق.

المحطة الثانية: التفريق بين الرغبة والاحتياج

  • وضح أن ليس كل ما يرغب فيه الطفل يعد حاجة حقيقية، وأن التمييز يساهم في ضبط الإنفاق والتوقعات.
  • استخدم مناقشات هادئة لتقييم ما إذا كان الشيء مطلوباً فعلاً لسلامة أو تطوير الطفل أم أنه مجرد ترف.

المحطة الثالثة: إشراك الأبناء في الحوار وتحديد الأولويات

  • شارِك الأبناء في مناقشة احتياجات الأسرة والتزاماتها، لتعليمهم مفهوم الأولويات والمسؤولية.
  • احرص على تهيئة مساحة حوار بنّاءة تشجعهم على المشاركة والاحترام المتبادل.

المحطة الرابعة: ترسيخ قيمة الإنسان خارج الماديات

  • ربط قيمة الإنسان بالأخلاق والاجتهاد والسلوك الإيجابي، وليس بما يملكه من أغراض مادية.
  • التأكيد على أن القيم والتصرفات هي الأساس في بناء شخصية مستقرة قادرة على مواجهة التحديات.

أوضح مجاهد أن التربية ليست مجرد محاولة لتلبية رغبات الأبناء، بل هي عملية بناء وتعليم طويلة الأمد. كما أشار إلى أن تحميل الأطفال مسؤوليات مبكراً يساعدهم على التكيف مع الحياة بنضج، بينما قد يؤدي الاستجابة المتواصلة لجميع الرغبات دون تمييز إلى تأثير سلبي على نموهم النفسي والاجتماعي. كما أكد أن القيمة الحقيقية للشخص تقاس بأخلاقه واجتهاده والتزامه، وأن تأسيس هذا المفهوم يحمي الأبناء من الوقوع في فخ المقارنات المادية ويمنحهم شخصية متوازنة تواجه الحياة بثقة.

وذكر أن أخطاء التربية الشائعة تشمل التناقض بين الأقوال والأفعال، والتوقف عن تكرار التوجيهات بسبب الملل، مؤكداً أن الاستمرارية في الرسائل هي الأساس لغرس القيم وبناء الشخصية. وتابع بأن التربية تشبه الزراعة؛ تحتاج إلى الصبر، وتكرار الرسائل التربوية، والرعاية المستمرة، مع استخدام الثواب والعقاب في موضعهما وفقاً للسياق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى