سياسة
ارتفاع بنسبة 80% في منسوب المياه.. وزارة الري تصدر بياناً هاماً حول التصرفات الإثيوبية في تشغيل سد النهضة

صدر بيان حديث من وزارة الموارد المائية والري حول التطورات الأخيرة في تشغيل سد النهضة وتأثير التصرفات الأحادية على مجرى النيل الأزرق. يهدف البيان إلى تعزيز الشفافية والمتابعة الدقيقة للموقف المائي وتوضيح الإجراءات المتخذة للحفاظ على استقرار المنظومة المائية المصرية.
موقف تشغيل سد النهضة والإجراءات المرتبطة بالمنظومة المائية المصرية
التقدير الفني للتخطيط التشغيلي وأثره المحتمل
- ١. كان من المتوقع — وفقًا لآليات إدارة وتشغيل السدود — خفض منسوب المياه في بحيرة السد تدريجيًا من ٦٤٠ مترًا إلى نحو ٦٢٥ مترًا بنهاية العام المائي، بما يضمن مرونة التشغيل ومواجهة التغيرات الهيدرولوجية المحتملة.
- ٢. لم يتحقق هذا، وجرى الإسراع في غلق مفيض الطوارئ في ٨ أكتوبر ٢٠٢٥، مما أدى إلى خفض التصريفات في ذلك اليوم إلى نحو ١٣٩ مليون م٣، ثم استقرت بمتوسط نحو ١٦٠ مليون م٣ يوميًا حتى ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٥، وهو ما يعني تشغيل نحو ٥٠% من التوربينات المتاحة.
- ٣. يعكس هذا الأسلوب تشغيلًا غير منضبط هيدرولوجيًا، حيث يتم خفض التصريف لزيادة التخزين ورفع المنسوب، ثم إعادة التصريف لاحقًا بشكل مفاجئ وبكميات تفوق الحاجة، بدلًا من تصريفها تدريجيًا وفق القواعد الفنية السليمة، ما يعكس غياب خطة تشغيل علمية مستقرة.
التطورات التشغيلية والتقلبات في التصريف
- ٤. ارتفع منسوب المياه داخل بحيرة السد الإثيوبي مرة أخرى ليقترب من ٦٤٠ متراً، وفي ٢١ أكتوبر ٢٠٢٥ لوحِظت زيادة مفاجئة في التصريفات لتصل إلى نحو ٣٠٠ مليون م٣ في اليوم، نتيجة فتح مفيض الطوارئ المخصص للظروف الاستثنائية وليس للتشغيل اليومي، وهو ما يعكس استمرار العشوائية في إدارة السد. كما استمرت المتوسطات عند حدود ٣٢٠ مليون م٣ يوميًا لمدة عشرة أيام متتالية.
- ٥. ثم أُغلق مفيض الطوارئ للمرة الثانية في ٣١ أكتوبر ٢٠٢٥، وبلغ متوسط المنصرف خلال الفترة من ١ إلى ٢٠ نوفمبر ٢٠٢٥ نحو ١٨٠ مليون م٣ يوميًا، بزيادة تقارب ٨٠% عن المتوسط التاريخي لنفس الفترة، وهو ما يؤكد استمرار التقلبات الحادة في التصرفات المائية.
الضوابط الفنية والتهديدات الناتجة عن النهج العشوائي
- ٦. تعكس هذه التصرفات غياب الضوابط الفنية والعلمية في تشغيل السد الإثيوبي، واستمرار النهج العشوائي في إدارة منشأة على نهر دولي، بما يعرض مجرى النيل لتقلبات غير مأمونة التأثير ويؤكد خطورة الإدارة الأحادية وتأثيرها على الدول الواقعة بالمصب.
الإجراءات التصحيحية والإدارة المستدامة للمنظومة المائية
- ٧. وفي إطار المتابعة المستمرة وبالتعاون مع لجنة إيراد النهر، تقرر فتح مفيض توشكى لتصريف جزء من المياه الزائدة بما يحقق التوازن الهيدروليكي داخل المنظومة المائية المصرية ويضمن استقرار التشغيل، مع الاعتماد على الرصد اللحظي وصور الأقمار الصناعية.
- ٨. أدت التطورات إلى تأجيل استكمال أعمال رفع القدرة التصريفية لقناة ومفيض توشكى ضمن خطة التطوير الشاملة، نظرًا لتوجيه الجهود لمواجهة الزيادات المفاجئة وغير المنضبطة في كميات المياه الواردة من أعالي النيل.
- ٩. وتؤكد الوزارة للمواطنين أن المنظومة المائية المصرية تعمل بكفاءة وبسيطرة كاملة، وأن السد العالي سيظل خط الدفاع الأساسي في مواجهة أي تقلبات، مع الالتزام بإدارة الموقف المائي باحترافية لتلبية الاحتياجات وحماية مصالح الشعب المصري.
اقرأ أيضًا:




