سياسة

إيران تعلن إغلاق مضيق هرمز

يقع مضيق هرمز بين إيران وسلطنة عُمان ويربط مياه الخليج بخليج عُمان، ويُعد من أكثر الممرات البحرية عرضة للمخاطر، نظرا لضيق عرضه البالغ نحو 50 كيلومترا وعمقه الذي لا يتجاوز 60 مترا.

تنتشر في المضيق جزر صحراوية وجزر ذات كثافة سكانية منخفضة، لكنها ذات أهمية استراتيجية كبيرة، بينها جزر هرمز وقشم ولارك الإيرانية. وعلى الساحل العُماني، تقع شبه جزيرة مسندم قبالة إيران، وتفصلها عن بقية السلطنة أراض تابعة للإمارات.

وقبالة سواحل الإمارات، تشكل الجزر الثلاث طُنب الكبرى وطُنب الصغرى وأبو موسى نقطة تطل على سواحل الخليج. وتسيطر إيران على الجزر الثلاث منذ عام 1971، بينما تطالب بها الإمارات.

يعدّ مضيق هرمز شريانا حيويا لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال من منطقة الخليج الى العالم، ما يجعل إغلاقه ورقة استراتيجية، تخشى أطراف دولية أن تلجأ إليها طهران عقب الهجوم الأميركي الإسرائيلي، علماً أن بعض المسؤولين في إيران كانوا لوّحوا بإغلاق المضيق في حال التعرض لهجوم أميركي.

قال مسؤول من بعثة الاتحاد الأوروبي البحرية (أسبيدس) إن السفن تتلقى رسائل على موجة التردد شديد الارتفاع من الحرس الثوري الإيراني، وذلك بعد بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران صباح اليوم السبت.

وأضاف المسؤول الذي تحدث لوكالة رويترز -شريطة عدم الكشف عن هويته- أن الرسالة مفادها: “لا يُسمح لأي سفينة بعبور مضيق هرمز”، موضحًا أن إيران لم تؤكد رسميًا أي أمر من هذا القبيل.

بدورها، أشارت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إلى “بلاغات عديدة من سفن في الخليج عن تلقيها رسائل بإغلاق مضيق هرمز”، لافتةً إلى أن رسائل إغلاق مضيق هرمز “غير ملزمة قانونًا بموجب القانون الدولي، ما لم يتم إنفاذها بشكل قانوني”.

“نشاط عسكري كبير” في مضيق هرمز

من جانبها، أوصت وزارة النقل الأميركية اليوم السفن التجارية بتجنّب المرور في الخليج، مشيرةً إلى أن مناطق: مضيق هرمز، والخليج، وخليج عُمان، وبحر العرب تشهد “نشاطًا عسكريًا كبيرًا”.

وأكدت أن على السفن التي ترفع علم الولايات المتحدة أو المملوكة لجهات أميركية أو المشغَّلة بطواقم أميركية أن تبقى بعيدة مسافة 30 ميلًا بحريًا من أي سفينة عسكرية أميركية لتجنّب اعتبارها عن طريق الخطأ تهديدًا.

وفي وقت سابق اليوم السبت، نصحت وزارة النقل البحري اليونانية السفن التي ترفع علم اليونان بتوخي أقصى درجات الحذر، وتجنب الخليج وخليج عمان ومضيق هرمز.

وجاء في الوثيقة: “الوضع الآخذ في التطور يؤثر على سلامة الملاحة على نطاق أوسع يشمل الخليج ومضيق هرمز وخليج عمان وشمال بحر العرب”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى