سياسة

إطعام الكلاب الضالة بشكل عشوائي يرفع مخاطرها: رد حاسم من نقيب البيطريين

يتناول هذا المحتوى ملف تنظيم التعامل مع الكلاب الضالة ضمن إطار تشاركي يراعي السلامة العامة والجانب العلمي، مع التأكيد على الحاجة إلى منظومة شاملة تقودها جهة وطنية وتعمل بتعاون جميع الجهات المعنية.

إطار عام لإدارة ملف الكلاب الضالة وآفاقه

غياب المنظومة وراء تفاقم الأزمة

هناك إدراك متزايد بأن المشكلة ليست مجرد جدل حول الإطعام من عدمه، وإنما تتطلب منظومة متكاملة وخطة وطنية واضحة. تُبرز النقاط التالية جوانب الأزمة:

  • الكلاب الموجودة في الشوارع تعتمد على مصادر غذاء متعددة، أبرزها القمامة وصناديق المخلفات.
  • دور وزارتي البيئة والتنمية المحلية حاسم في الحد من مصادر جذب الكلاب إلى الشوارع والأحياء السكنية.
  • إذا جُوِّز الإطعام، يجب أن يكون ذلك بصورة منظمة: في أماكن محددة وبعيدًا عن مداخل المباني والأسواق والمدارس، مع الالتزام من قبل من يقوم بالإطعام بالبقاء حتى انتهاء تناول الطعام ثم تنظيف المكان وتوفير المياه اللازمة.

اختلاف الآراء نتيجة غياب التنظيم

غياب الإطار التنظيمي يجعل آراء الناس تتفاوت بشكل حاد، ما ينعكس في استمرار النقاشات دون حلول ملموسة. أبرز ملامح الوضع:

  • تفاوت الرؤى بين من يرى أن الإطعام مقبول ومن يعتبره سلوكًا خاطئًا، ما يعمق الخلافات ويصرف الانتباه عن الهدف الأساسي.
  • تركيز النقاش على الجوانب الفرعية يساعد في إطالة أمد المشكلة بدل وضع منظومة وطنية متكاملة مدعومة بتمويل كافٍ.
  • الحل الفعال يحتاج إلى إدارة تنظيمية صارمة وتعاون خبراء في جميع مراحل التخطيط والتنفيذ.

النقابة طرحت رؤيتها أمام الجهات المعنية

ذكرت النقابة أنها شاركت في اجتماع قبل فترة عيد الأضحى لمناقشة ملف الكلاب الحرة وتعزيز تنظيم منظومة الطب البيطري وفق توجيهات رئاسية، حيث عرضت رؤية تركز على إنشاء منظومة واضحة لإدارة الملف وتطبيقها بشكل عملي في المستقبل القريب.

توزيع الأدوار بين مؤسسات الدولة

تؤكد الرؤية على ضرورة توزيع الأدوار بين جميع الجهات المعنية، بما في ذلك الوزارات المعنية إلى جانب القوات المسلحة والشرطة وكل أجهزة الدولة، بحيث تعمل وفق رؤية موحدة وخطة تنفيذية مشتركة. كما تشير إلى أن تحميل جهة واحدة المسؤولية وحدها لن يكون كافيًا، خاصة في ظل محدودية الموارد ونقص أعداد الأطباء البيطريين، وبالتالي فإن الحل يتطلب تعاونًا مؤسسيًا وتحديد اختصاصات واضحة لإيجاد منظومة فعالة ومستدامة على مستوى الجمهورية.

الخلاصة: لتعزيز السلامة العامة ومعالجة الظاهرة بشكل علمي وفعال، يجب تنفيذ منظومة وطنية متكاملة تتضافر فيها الجهود وتُدار وفق أسس تنظيمية سليمة وتوزيع عادل للأدوار والموارد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى