سياسة
إجراء برلماني عاجل للحماية من تراجع التصنيف العالمي للبورصة

تسلط هذه المتابعة الضوء على التطورات المحورية المرتبطة بسوق المال المصري في سياق حركة التصنيفات الدولية وتداعياتها على جاذبية الاستثمار وعمق السوق.
المراجعات الدولية وأثرها على مكانة البورصة المصرية
خلفية وأهداف الطلب
- قدّم النائب أيمن محسب طلب إحاطة إلى رئيس مجلس النواب، موجهًا إلى رئيس الوزراء ووزيري الاستثمار والتجارة الخارجية والمالية، بشأن استراتيجية الحكومة للحفاظ على مكانة البورصة ضمن مؤشرات الأسواق الناشئة العالمية وتعزيز تنافسيتها أمام مؤسسات التصنيف الدولية.
- أشار إلى الأهمية الكبرى للمراجعات التي تجريها مؤسسات التصنيف الدولية مثل فوتسي راسل وS&P Dow Jones، وما قد يترتب عليها من تأثيرات مباشرة على التدفقات الاستثمارية الأجنبية غير المباشرة وصورة الاقتصاد المصري أمام المستثمرين العالميين.
- أبرز وجود إصلاحات اقتصادية هيكلية وأداء إيجابي للبورصة خلال الفترة الأخيرة، مع ارتفاع معدلات التداول والسيولة، بما في ذلك ارتفاع مؤشر EGX30 بنحو 25% منذ بداية العام.
سهولة دخول وخروج المستثمرين والأداء السيولي
- أشار إلى استمرار وجود ملاحظات لدى مؤسسات المؤشرات الدولية بشأن سهولة دخول وخروج المستثمرين الأجانب، ومستويات السيولة ونِسَب التداول الحر للشركات المقيدة، وهو ما يثير أسئلة حول مدى انعكاس الإصلاحات الاقتصادية على تقييمات تلك المؤسسات وجاهزية السوق للحفاظ على موقعه ضمن الأسواق الناشئة العالمية.
- أكد أن تصنيفات الأسواق الدولية أصبحت عاملًا حاسمًا في توجه قرارات الصناديق الاستثمارية العالمية التي تدير مبالغ ضخمة، وتؤثر بشكل مباشر على قدرة الدول الناشئة في جذب رؤوس الأموال الأجنبية وتعزيز تنافسيّتها الإقليمية والدولية.
المطالب والإجراءات المقترحة
- طالب الحكومة بالكشف عن الإجراءات التي تم اتخاذها للتواصل مع مؤسستي إس آند بي داو جونز وفوتسي راسل لعرض التطورات والإصلاحات التي طرأت على السوق المصري، وتوضيح تقييمهما للملاحظات والإجراءات التنفيذية التي تم اعتمادها لمعالجتها.
- تساءل عن خطط الحكومة لزيادة معدلات السيولة اليومية في البورصة وتعزيز عمق السوق، والإجراءات المستهدفة لرفع نسب التداول الحر للشركات المقيدة، إلى جانب خطط طرح المزيد من الشركات الحكومية والخاصة في الفترة المقبلة.
التوقعات والنتائج المرتبطة بالمراجعات
- طرح تساؤل حول الموقف الحالي للمراجعة النهائية لفوتسي راسل والأسس التي تستند إليها الحكومة في توقعاتها بخصوص نتائج تلك المراجعة، إضافة إلى تقدير حجم التدفقات الاستثمارية المحتملة في حال تثبيت أو تحسين التصنيف، والتداعيات المحتملة في حال خفض التصنيف.
- دعا إلى إعداد استراتيجية وطنية متكاملة لتعزيز تنافسية سوق المال وربطها برؤية مصر 2030، مع الإسراع في تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية وزيادة عدد الشركات المقيدة بالبورصة.
- شدد على وضع حوافز تشريعية وضريبية لتشجيع القيد من قبل الشركات العائلية والكبيرة، والعمل على رفع نسب التداول الحر وفق المعايير الدولية، وتعزيز جذب المستثمر المؤسسي الأجنبي طويل الأجل، مع إعداد تقرير دوري نصف سنوي يعرض على مجلس النواب حول تطورات التنافسية الدولية للبورصة وموقعها ضمن المؤشرات العالمية.
يتضح من هذه المطالب أن ربط سياسات سوق المال بخطة وطنية متكاملة يشكل محورًا رئيسيًا لتعزيز الثقة، زيادة العمق والسيولة، وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية بما يخدم أهداف رؤية مصر 2030 واستقرار الاقتصاد الكلي.


