إبراهيم عيسى: فصل الدين عن السياسة أساس لحل الصراع العربي الإسرائيلي

يواصل الإعلامي والكاتب إبراهيم عيسى متابعة التصريحات الأخيرة للسفير الأمريكي في إسرائيل مايك هاكابي وتداعياتها على المشهد السياسي والديني في المنطقة، مع تحليل لطبيعة التوظيف السياسي للمفاهيم الدينية من قبل اليمين الإسرائيلي.
تصريحات هاكابي وتداعياتها على السياسة والإيديولوجيا الإسرائيلية
رؤية إبراهيم عيسى حول تصريحات هاكابي
في مقطع فيديو نشره على قناته الرسمية على اليوتيوب، وصف عيسى تصريحات هاكابي بأنها تعكس خرفاً وهذياناً، وذكر أن المعتقدات الدينية التي يروّج لها جزء من البناء الفكري الذي استُخدم تاريخياً لأغراض سياسية بحتة. وأشار إلى أن مؤسسي دولة إسرائيل، مثل بن جوريون، لم يؤمنوا بتلك العقائد بشكل مطلق، بل استغلوها للتحفيز والتجنيد. كما أشار إلى أن اليمين الإسرائيلي القديم والحديث يرى الأرض كمنحة إلهية لا تزال حاضرة وتؤثر في السياسات والمواقف السياسية حتى اليوم.
- اعتبر أن مناقشة هذه العقائد لا تكون مجدية عندما تكون من يتصدر الحكم هم من يعززها.
- أشار إلى أن نتنياهو، رغم كونه علمانياً، يستخدم الدين لدعم سياساته، وأن اليمين المتطرف يطبق أفكاره التوسعية والتمييزية في الأرض الفلسطينية.
التاريخ السياسي للصراع من منظور عيسى
استعرض عيسى التاريخ السياسي للصراع، مشيراً إلى توسع إسرائيل على حساب الأراضي الفلسطينية منذ قرار التقسيم في 1947، مروراً بالعدوان الثلاثي على مصر 1956 واحتلال سيناء، وصولاً إلى حرب 1967 التي شهدت احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة والجولان. وأوضح أن الانسحابات اللاحقة لم تكن إلا تكتيكات سياسية واستراتيجية وليست تغيراً جذرياً في المدى القريب.
- ذكر أن اتفاقات السلام مثل كامب ديفيد حققت بعض الاستقرار والسيادة لبعض الأطراف، وفق تقييمه.
- أشار إلى أن فكرة التوسع والتطرف تبقى حاضرة في أذهان اليمين وأن كل طرف يستفيد من تغذية التطرف والعنف في إطار هذا الصراع الدائر.
التوسع الإسرائيلي والاتفاقات والقراءات السياسية
انتقد عيسى من يفسرون اتفاقيات السلام وفق أطر محدودة، ناقلاً أن هذه الاتفاقيات أتيح لها وضع استقرار وظروف سيادة في عدة دول، وأن التفسير السياسي لها يختلف باختلاف الأسواق السياسية في المنطقة.
الحل المقترح والطريق إلى المستقبل
اختتم عيسى حديثه بالتأكيد على أن الحل الحقيقي يكمن في فصل الدين عن الصراع العربي الإسرائيلي، وإيجاد دولة مدنية وعلمانية بنظام انتخابي يوازن بين الأطراف، بعيداً عن أيديولوجيات دينية أو دوافع توسعية. كما أشار إلى أن الحلول التي تقوم على القوة أو التدخل الدين لا تفضي إلى نهاية الصراع بل قد تزيد من الفوضى وتعمّق المعاناة للشعب الفلسطيني وللشعوب في المنطقة.


