سياسة
إبراهيم عيسى: النظام الإيراني يدفع بلاده نحو مسار انتحاري

يعرض هذا المقال قراءة مركزة لآراء الإعلامي إبراهيم عيسى حول التطورات الإقليمية والدولية المرتبطة بنمط التعامل الإيراني مع الضغوط الدولية، وكيفية تأثيرها على الدول العربية.
المشهد الإيراني كما يراه إبراهيم عيسى
رؤية عامة ومؤشرات الطريق
- يزعم عيسى أن النظام الإيراني يحيا في دائرة من التهديدات والمفاوضات التي تنتهي دائماً برفض ما يصفه بـ”الذل أو الإذلال أو التنازلات”، مع إبقاء الشعارات التي تتذرع بالكبرياء والكرامة الوطنية.
- يُلزم النظام نفسه بمشروع نووي مهما كانت الكلفة، وهو مشروع يرى فيه قوة ردع حتى لو تطلب ذلك تفكيك بنية الداخل أو تهديد الاستقرار الإقليمي.
- يؤكد أن أي عدوان عالمي على سيادة دولة مرفوض ومدان، لكنه يلاحظ أن واقع التوازنات والقوى يفرض أسئلة حول كيفية حماية الدولة وتحصينها من الاعتداء.
المشهد الأول: المعاندة والمقامرة
- يرى عيسى أن التمسك بالعداء والدخول في مفاوضات لا تستهدف الحل وإنما تفجير الأزمات يعكس عقلية “عدمية وانتحارية” تقود إلى ضربات عسكرية متكررة، كما حدث سابقاً في ضربات إسرائيلية وأمريكية على مواقع داخل إيران.
- يؤكد أن ما يترتب على هذه السياسات من تداعيات ومدد الردود الإيرانية ما زالت قيد الترقب ويشكّل ساحة مفتوحة للصراع المستمر.
- يربط بين سعي إيران لامتلاك السلاح النووي وبين استمرار استهدافها للمواقع الدولية والإقليمية، معتبراً أن هذا المسار يترك مجالاً محدوداً للشك في النوايا ويؤدي إلى مواجهة مستمرة مع المجتمع الدولي.
المشهد الثاني: خيار شمشون
- يصف عيسى هذا المسار بأنه أخطر، حيث يلجأ النظام إلى توسيع دائرة العدوان وضرب الدول العربية، بما في ذلك الكويت والإمارات وقطر والبحرين والسعودية، مع الحديث عن تفجيرات محتملة.
- يؤكد أن توسيع نطاق القتال خارج إيران يفتقد للشرعية القانونية ويقضي على أي مبرر لدفاع إيران عن النفس، خاصة إذا امتدت الضربات إلى أراضي وشعوب عربية.
- يشير إلى أن استهداف الدول العربية يفضح الوجه الحقيقي للنظام أمام من يحاولون التعاطف معه، ويرجّح أن يؤدي ذلك إلى استدعاء ردود أقوى من المجتمع العربي ككل.
انعكاسات على المنطقة والفهم الاستراتيجي
- يلاحظ أن الرد الإيراني يميل إلى الكراهية والعدوان اتجاه الدول العربية بدلاً من مواجهة إسرائيل أو الولايات المتحدة مباشرة، مما يوسع نطاق التهديد ليشمل العراق ولبنان واليمن عبر ساحات دعم وتدخّلات.
- ينبه إلى أن المنطقة أمام حرب طويلة محتملة، وأن النظام الإيراني هو من أطلق هذا العداء وفرض طابعه العدواني على السيادة العربية.
- يؤكد ضرورة التمييز بين الشعب الإيراني وحضارته من جهة، ونظام ديني قمعي من جهة أخرى، مع الإشارة إلى أن النظام يحاسب شعوبه ويمول جماعات مسلّحة تهدّد الاستقرار الإقليمي وتعرقل مسارات السلام.
خلاصة وتوجيهات عملية
- يجدد التأكيد على أن الحياد غير مناسب في هذه اللحظة، وأن تبرير أي اعتداء من إيران على الدول العربية يمثل انحيازاً ضد السيادة العربية.
- يدعو إلى التفكير بعقلانية وصلابة، مع تعزيز أمن الدول والشعوب العربية ومنع أي انزلاق للعاطفة إلى قرارات قد تجر المنطقة إلى صراعات أوسع.
- يشدد على أن النظام الإيراني الحالي يعادي العرب ويشكل خطراً مباشراً على استقرار المنطقة، حتى لو انتهت الحرب إلى اتفاق بين واشنطن وطهران.
- يؤكد ضرورة التمييز بين إيران كشعب وحضارة وبين النظام القائم منذ 1979، مع التحذير من الانحياز العاطفي تجاه تيارات سياسية تقود إلى إدمان معاداة الولايات المتحدة أو إسرائيل دون مراعاة الواقع الإقليمي.
المحصلة أن الراصد يرى أن التصعيد الإيراني الأخير يبرز مدى مخاطر التوسع في العدوان وتأثيره على الدول العربية ومستقبلها، وأن المسار الحالي يفرض على العرب بحثاً أقوى عن ظلٍ من الاستقرار والأمن المشتركين بعيداً عن أي مساحة للضباب السياسي.




