وزير الصحة يحضر جلسة حوارية حول تمكين الأفراد وأجندة التنمية البشرية

شهدت فعاليات النسخة الثالثة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية 2025 جلسة حوارية حول تمكين الأفراد والتنمية البشرية، ضمن إطار رعاية فخامة الرئيس وتحت شعار يعزز فرص التقدم والتمكين. جاءت الجلسة لتسليط الضوء على الدور الحيوي لرأس المال البشري كركيزة أساسية لمسار التنمية في مصر.
تمكين الأفراد ورأس المال البشري في رؤية مصر 2030
ركزت الجلسة على عرض الاستراتيجية المتكاملة للحكومة المصرية للتنمية البشرية كنموذج للتحول الوطني الشامل، مع التأكيد على البرنامج الوطني «بداية» كأجندة موحدة تجمع محاور الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية لتمكين المواطنين وبناء إنسان قادر على المساهمة في التنمية المستدامة.
أبرز ما تضمنته الجلسة
- الدكتور حسام عبدالغفار أوضح أن الجلسة أكدت أهمية تنمية الطفولة المبكرة كأساس لترسيخ التنمية البشرية، مع ربط الاستثمار في هذه المرحلة بجودة رأس المال البشري على المدى الطويل، وتقديم لمحة عن حالة رأس المال البشري في مصر وتداعياتها على السياسات المستقبلية وآليات تحقيق نمو شامل ومستدام يعزز التكامل الوطني في تطوير قدرات الإنسان.
- مويسيس أوريبي أدار الجلسة وأبرز أن التنمية البشرية هي الأساس للنمو الشامل، مشيراً إلى أن الاستثمار في الإنسان يتجاوز الصحة والتعليم ليشمل تمكين الأفراد وتوسيع خياراتهم وتعزيز رفاهية المجتمعات واستقرارها الاقتصادي والاجتماعي.
- إيف ساسينراث، الممثل المقيم لصندوق الأمم المتحدة للسكان في مصر، أكد أن رأس المال البشري محرك التحول، وأشاد بمبادرة «الألف يوم الذهبية» لدعم الأم والطفل، مع التوجه إلى تحويل الضغط الديموغرافي إلى قوة إنتاجية، وتأكيد تعزيز البيانات، اللامركزية والشراكات المبتكرة، والانتقال من التحكم السكاني إلى التمكين، ودعم مواجهة الممارسات الضارة كالختان والزواج المبكر، إضافة إلى التحول إلى إنتاج التقنيات الرقمية لخدمة رؤية مصر 2030.
- الدكتورة نيفين دوز، أخصائية الصحة بمنظمة اليونيسف، أشارت إلى أن الطفولة المبكرة محور أساسي في أجندة التنمية، مع متابعة الأم منذ ما قبل الولادة ونمو الأطفال حتى سن الخامسة، وتكامل بين الصحة والتغذية والتعليم، ودمج مقدمي الخدمة مع الأسرة والمجتمع لبناء ممارسات أبوية إيجابية، مشيدة بمبادرتي «بداية» و«الألف يوم الذهبية» كنماذج ناجحة، ومؤكدة أولوية حماية الأطفال من الممارسات الضارة عبر التعاون مع الحكومة والشركاء لتحقيق التنمية المستدامة للأجيال القادمة.
- الدكتورة فاديا سعادة، المديرة الإقليمية للتنمية البشرية بالبنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أشارت إلى تحسن مصر في مؤشر رأس المال البشري عبر التغذية والصحة والتعليم، مشيدة بتقليل التقزم وتحسين إتاحة التعليم وتنمية المهارات، ودور «بداية» في ربط البرامج المتكاملة، مع التأكيد على تعزيز الحوكمة والشفافية واستخدام البيانات، واستعداد البنك لتقديم دعم فني ومالي عبر آليات تمويل مبتكرة لتمكين المرأة والتنمية المستدامة.
- شيتوس نوغوتشي، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، أكدت أهمية التكامل بين البعدين الاقتصادي والاجتماعي، مشيرة إلى أن التنمية تقاس بتقدم الإنسان، وأن مصر حققت تحولاً اقتصادياً عبر إصلاحات هيكلية وبنية تحتية، مع تحسن مؤشرات التنمية البشرية، لكن معالجة الفجوات في التعليم والإسكان والتوظيف والحماية الاجتماعية ضرورية، مؤكدة أن التمويل يجب أن يُوجّه نحو الاستثمار في الإنسان عبر شراكات مبتكرة، وأن مصر تسير بخطى ثابتة نحو تنمية شاملة بفضل التزامها السياسي ورؤيتها الطموحة.
تؤكد هذه المساعي أن الاستثمار في رأس المال البشري والتعليم والصحة والحماية الاجتماعية يشكّل إطاراً ضرورياً لتحقيق التنمية المستدامة وتطوير قدرات الإنسان المصري للمساهمة الفاعلة في مستقبل البلاد.



