سياسة
سمير فرج: الحرب على إيران لن تدوم طويلاً.. ومقتل خامنئي يقصر مدتها

في إطار قراءة تحليلية للوضع الإقليمي، يقدم الخبير الاستراتيجي اللواء الدكتور سمير فرج رؤيته حول سيناريوهات التصعيد المحتملة وآثارها السياسية والاقتصادية على المنطقة.
إطار التحليل: تصاعد التوتر وتداعياته
مسار الحرب وآثارها المتوقعة
- لا يرى فرج أن الحرب مع إيران ستطول هذه المرة، إذ قد لا تتجاوز مدتها اثني عشر يوماً مقارنة بالجولات السابقة.
- حتى وإن ثبتت صحة ادعاء مقتل المرشد الأعلى، فقد يسهم ذلك في تقصير مدة الحرب، ولكنه لن يغير جوهر النظام بشكل حاسم.
- إيران تمتلك تسلسلاً قيادياً جاهزاً منذ يونيو الماضي، فاختفاء خامنئي أو مقتله لن يُحدث تغيراً كبيراً على الأرض، بل ستكون له صدمة معنوية، بينما يمكن لمجلس خبراء القيادة استبداله بسرعة.
- إسقاط النظام لا يتحقق عبر ضربات جوية فحسب، بل من الداخل عبر توازن قوى داخلي وتفاعل عوامل داخلية مستمرة.
الأخطاء المتكررة وتداعياتها الأمنية
- تشير المعطيات إلى أن إيران كررت أخطاء الجولة السابقة، مع اغتيال قيادات عسكرية كبيرة في اليوم الأول للحرب، وهو ما تكرر اليوم باغتيال وزير الدفاع وقائد الحرس الثوري ورئيس مكتب خامنئي.
- هذا يعكس وجود اختراق أمني كبير من جهة خارجية، ويؤكد أن إيران لم تستفد من دروس الجولة السابقة.
التداعيات الاقتصادية واللوجستية
- إغلاق إيران لعواصم خليجية وتقييدها للمضيق قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، مع ضغوط اقتصادية عالمية واسعة.
- شركات الشحن بدأت تتجنب البحر الأحمر وتلجأ إلى رأس الرجاء الصالح، ما يزيد تكاليف النقل واللوجستيات البحرية.
الأهداف الإسرائيلية وتوازن المنطقة وموقف مصر
- التوجه الإسرائيلي القادم قد يتركز حول تصفية حلفاء لحزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن، مع توسيع وجوده في منطقة القرن الأفريقي، وهو ما قد يترتب عليه تحديات إضافية لمصر عند مدخل البحر الأحمر.
- هناك تنسيق مصري- تركي- سعودي لتأمين البحر الأحمر خلال الفترة المقبلة، بما يعزز الاستقرار والتوازن الأمني في المنطقة.
خلاصة الرؤية الاستراتيجية
- المحصلة أن مصر لا ترجو انهيار إيران أو زوال نظامها؛ لأن ذلك سيترك إسرائيل بلا منافس قوي في المنطقة، في حين يبقى وجود إيران كقوة مستقلة جزءاً من توازن استراتيجي مطلوب للمنطقة.




