نائب: وقف دعم الأسمدة لمحاصيل الموالح والبنجر يهدد فرص التصدير ويضر بالمزارعين

تسعى هذه المساهمة إلى عرض موقف نائب برلماني وأبعاد القرار على المزارعين والصادرات، مع إبراز التساؤلات المطروحة والمطالب المقدمة للحكومة.
تداعيات قرار إلغاء صرف الأسمدة المدعمة على الموالح والبنجر والصادرات
موقف النائب مدحت ركابي
قدّم النائب مدحت ركابي المنصوراوي، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، طلب إحاطة عاجل إلى رئيس المجلس لتوجيهه إلى رئيس الوزراء ووزير الزراعة بشأن تداعيات قرار إلغاء صرف الأسمدة المدعومة لمحاصيل الموالح والبنجر، خلال الموسم الزراعي الحالي، وأثره على المزارعين وعلى الإنتاج، وبالتالي على الصادرات.
استياء بين مزارعي الموالح بسبب إلغاء دعم الأسمدة. وأكد النائب أن القرار يأتي في وقت تتبنى فيه الدولة خططًا طموحة لزيادة الإنتاج الزراعي وتعزيز الصادرات وتحقيق الأمن الغذائي، لافتًا إلى أن إلغاء الدعم أثار حالة من القلق والاستياء بين المزارعين في مختلف المحافظات، ليس فقط بسبب تأثيره المباشر على تكلفة الإنتاج، بل لما يمثله من تهديد لعدد من المحاصيل الاقتصادية والاستراتيجية.
وأوضح ركابي أن الموالح المصرية، وعلى رأسها البرتقال والمانجو واليوسفي والليمون، باتت من أبرز قصص النجاح في التصدير الزراعي، حيث أصبحت مصر من الدول الرائدة عالميًا في هذا القطاع، كما أن محصول البنجر يمثل ركيزة أساسية لصناعة السكر، وتقليل الاعتماد على استيراده من الخارج.
وقال النائب: “أي قرار يمس تكلفة إنتاج هذه المحاصيل لا يمكن النظر إليه كإجراء إداري عابر، فهو مرتبط مباشرة بالإنتاج والصادرات والدخل الزراعي والأمن الغذائي.”
إلغاء دعم أسمدة الموالح
وفي ظل الارتفاعات المتتالية لأسعار مستلزمات الإنتاج من تقاوي ومبيدات وعمالة وطاقة ونقل، فإن إلغاء دعم الأسمدة يضيف عبئًا جديدًا على المزارع في وقت يحتاج فيه إلى دعم الإنتاج لا إلى زيادة تكلفته.
وطرح النائب في طلب الإحاطة عدة تساؤلات بهذا الشأن منها: كيف يمكن تحقيق زيادة في الصادرات وتعظيم العائد من النقد الأجنبي مع رفع تكلفة أهم المحاصيل التصديرية؟ وهل أجريت دراسات فنية واقتصادية لقياس أثر القرار على تكلفة الفدان والإنتاجية والقدرة التنافسية للصادرات المصرية؟ أم صدر القرار دون رؤية واضحة لآثاره الممتدة؟
كما حذر من أن ارتفاع الأسعار قد يدفع بعض المزارعين إلى تقليل معدلات التسميد، ما يؤدي إلى تراجع الإنتاجية وجودة المحاصيل، وينعكس سلبًا على دخل المزارع وحجم الصادرات وتوافر المنتجات في السوق المحلي.
مطالب النائب للحكومة
وطالب ركابي الحكومة بما يلي:
- كشف الأسباب والمعايير التي استند إليها القرار، وكشف الدراسات الفنية والاقتصادية التي سبقته، وبيان تقديرات الوزارة لتأثيره على تكلفة الإنتاج والإنتاجية والصادرات.
- إصدار توجيه فوري لوزير الزراعة بإلغاء القرار، والالتزام بصرف كامل حصة الأسمدة المدعمة لمزارعي الموالح والبنجر عن موسم 2026.
- فتح تحقيق عاجل في أسباب القرار ومراجعة آليات توزيع الأسمدة لضمان وصولها لمستحقيها ومنع تسريبها إلى السوق السوداء، بالإضافة إلى عقد جلسة استماع عاجلة بلجنة الزراعة والري بمجلس النواب، بحضور وزير الزراعة ومسؤولي البنك الزراعي، لبحث الأزمة ووضع حلول جذرية.




