دراسة تكشف عن أثر حرق الحطب المنزلي على الجهاز التنفسي

تشير نتائج دراسة حديثة إلى أن حرق الحطب داخل المنازل يسهم بشكل ملموس في تلوث الهواء خلال فصل الشتاء في الولايات المتحدة، رغم أن كثيرين لا يعتبرونه عامل خطر واضح.
التأثير الصحي والبيئي لحرق الحطب في المنازل
أظهرت الدراسة أن نحو 2% فقط من المنازل الأمريكية تعتمد الحطب كمصدر تدفئة رئيسي، ومع ذلك تسهم انبعاثاته في نحو 22% من تلوث جسيمات PM2.5 خلال أشهر الشتاء. يمكن للجسيمات الدقيقة اختراق الرئتين والانتقال إلى مجرى الدم، ما يرفع مخاطر أمراض القلب والرئة والوفاة المبكرة. وتربط النتائج تلوث الحطب بحوالي 8600 وفاة سنويًا.
كما أظهرت النتائج أن معظم المتضررين يعيشون في المدن، وأن العبء الصحي يتركز بصورة أكبر على الأقليات العرقية، إذ يتعرض هؤلاء لمستويات تلوث أعلى وأضرار صحية أشد، رغم استهلاكهم كميات أقل من الحطب، ربما نتيجة لتأثيرات سياسات تمييزية سابقة ووجود فروقات في معدلات الوفيات الأساسية لديهم.
التفاصيل والأساليب المستخدمة في الدراسة
- اعتمدت الدراسة على بيانات من سجل الانبعاثات الوطني ونموذج جوي عالي الدقة لمحاكاة انتقال التلوث مع مراعاة العوامل الجوية كالطقس والرياح والدرجة الحرارة، بالإضافة إلى التضاريس والتركيب الكيميائي للغلاف الجوي.
- قسم الفريق الولايات المتحدة إلى شبكة مربعات طول ضلع كل منها 4 كيلومترات، وقاس كمية التلوث كل ساعة وطرق انتقاله وتراكمه.
- أظهرت المحاكاة أن حرق الحطب يسهم بنحو 22% من تلوث PM2.5 في الشتاء، وهو أحد أكبر مصادر التلوث خلال أبرد أشهر السنة، خصوصًا في المدن والمناطق المحيطة بها.
التأثير على الفئات السكانية
أظهرت النتائج أن السكان من ذوي البشرة الملونة يتحملون آثاراً صحية أكبر رغم استهلاكهم لكميات أقل من الحطب. ففي منطقة شيكاغو الكبرى، تتعرض المجتمعات السوداء لمخاطر صحية أعلى بنحو 30% عن المتوسط، نتيجة انتقال التلوث من الضواحي إلى المناطق المكتظة سكانيًا، إضافة إلى الضغوط البيئية الناجمة عن السياسات السابقة.
وأكد الباحثون أن الملوثات المنبعثة من الحطب تنتقل إلى المدن ذات الكثافة السكانية العالية، وتؤثر على عدد أكبر من السكان، وبخاصة الأقليات العرقية. كما أشارت الدراسة إلى أنها ركزت على التلوث الخارجي، في حين أن التعرض الداخلي للجسيمات الدقيقة يحمل آثار صحية عامة لم تُدرج ضمن نطاق الدراسة.
هذه النتائج تؤكد أهمية التحول إلى مصادر تدفئة أنظف وتقليل الاعتماد على الاحتراق لرفع جودة الهواء بشكل ملحوظ وتخفيف الأعباء الصحية المرتبطة بالتلوث.




