سياسة
وزير البترول الأسبق: صفقة الغاز مصرية-أمريكية ولا يمكن لإسرائيل استغلالها كورقة ضغط

في إطار متابعة التطورات الراهنة في قطاع الغاز بمصر وتداعياتها الاقتصادية والسياسية، تبرز قراءة متأنية للصفقة الأخيرة مع إسرائيل وشركائها الدوليين.
قراءة في أبعاد الصفقة الغازية وتأثيرها على الأمن الاقتصادي المصري
خلفية تاريخية وتوازنات سياسية واقتصادية
- تجسد الصفقة امتداداً لتعاون بدأ في عام 1996، حيث كان الهدف مد خط غاز من مصر وصولاً إلى رفح، ثم أشكول، مع تعديل المسار ليصل إلى طابا والعقبة ومنها إلى الأردن وإسرائيل لتعزيز التهدئة الإقليمية بعد اتفاقيات أوسلو.
- يرتبط نجاح المشروع بزيادة الاكتشافات الغازية في مصر وتوفير خيار التصدير عبر الأنابيب مع غياب آلية محلية لتسييل الغاز في تلك الفترة، ما جعل خيار التصدير عبر الأنابيب الخيار الأنسب للتفاوض الاقتصادي والاستقرار الإقليمي.
الإنتاج المحلي والقدرات التسييلية
- تمتلك مصر وحدتي إسالة في دمياط وإدكو، دخلتا الخدمة عام 2004، وتعتبران الوحيدتين في منطقة شرق المتوسط.
- شهد الإنتاج المحلي تقلبات بين 2010 و2015 بسبب التوترات السياسية، ما أدى إلى أزمة تقليل الأحمال ثم انتعاش الإنتاج مع اكتشاف حقل ظهر الذي رفع الناتج إلى نحو 7 مليارات قدم مكعب يومياً.
التأثيرات الجيوسياسية على الإمداد والإنتاج
- التوترات العالمية منذ جائحة كورونا وصولاً إلى الحرب الروسية الأوكرانية وأحداث 2023 أظهرت أثرها على سداد المستحقات وتراجع معدل الاستكشافات، فهبط الإنتاج في 2024 إلى أقل من 4.5 مليار قدم مكعب يومياً في حين يتجاوز الاستهلاك المحلي 6.5 مليار قدم مكعب يومياً، ما يجعل الاستيراد ضرورياً.
التغييرات الناتجة عن الاتفاق الجديد والفوائد الاقتصادية
- سيتم رفع حجم الإمدادات بموجب الاتفاقية من نحو 800 مليون قدم مكعب يومياً إلى نحو 1.2 مليار قدم مكعب يومياً.
- يُتوقع أن تتحقق وفرات مالية لمصر تتراوح بين 750 مليون دولار ومليار دولار سنوياً مقارنة بتكاليف استيراد الغاز الطبيعي المسال من الأسواق العالمية.
عن الشركاء والدور الدولي
- تتضمن الصفقة شريكاً أمريكياً قوياً هو شركة شيفرون بحصة تصل إلى 40%، ما يعزز الطابع التجاري الدولي للصفقة ويصعب من احتمال ممارسة ضغوط سياسية على الأطراف المعنية، بما يحمي المصالح المصرية.



