منال عوض: فجوة تمويل التكيف المناخي في أفريقيا تستدعي أدوات تمويلية مبتكرة

شهدت فعالية جانبية عقدت على هامش المنتدى الأفريقي للأعمال 2026، مشاركة فعالة من وزارة التنمية المحلية والبيئة في إطار تعزيز التكيف مع تغير المناخ والصمود والتنمية الاقتصادية في أفريقيا، بالتعاون مع وكالة التنمية التابعة للـ AU-NEPAD ومركز التميز للمرونة والتكيف المناخي.
التكيف مع تغير المناخ كركيزة للتمويل والاستثمار في أفريقيا
لمحة عامة عن الفعالية
- شارك الدكتور صابر عثمان مساعد الوزيرة لشئون الاستدامة ورئيس الإدارة المركزية للتغيرات المناخية نيابة عن الوزارة.
- أكدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة أهمية الفعالية في إبراز رؤية أفريقيا للتكيف والاستثمار في الصمود والتنمية والأمن الاقتصادي.
أهم الأرقام والتحديات التمويلية
- أشارت التقديرات إلى أن أفريقيا تحتاج نحو 277 مليار دولار أمريكي سنويًا للوفاء بالتزاماتها المناخية.
- هناك فجوة كبيرة بين التمويل المطلوب والمتاح حاليًا، خاصة في مجال التكيف.
- يتطلب الأمر تحويل مفهوم التكيّف من تكلفة إلى استثمار في التنمية والأمن الاقتصادي وحماية الأصول والبنية التحتية وسبل العيش.
أولويات مصر في التكيف
- المياه والزراعة والمناطق الساحلية كأولوية وطنية.
- التوسع في مصادر المياه غير التقليدية وتحسين كفاءة استخدام الموارد.
- الحد من مخاطر السيول وتعزيز صمود القطاع الزراعي ونظم الإنذار المبكر.
البعد الاجتماعي والقيادة المحلية
- تمكين المرأة الريفية ودعم صغار المزارعين كفئات أكثر تأثرًا بتقلبات المناخ.
- تشجيع حلول التكيف المستمدة من الواقع المحلي وقيادتها.
إطار المبادرات وأدوار التمويل
- إطلاق مصر لبرنامج “نُوَفّي” الذي يربط بين المياه والغذاء والطاقة كمنصة وطنية لتحويل الأولويات المناخية إلى مشروعات جاهزة للتمويل والتنفيذ.
- التحدي الأساسي ليس حجم التمويل فحسب، بل نوعيته وإمكانية الوصول إليه، مع وجود إجراءات معقدة لدى صناديق التمويل المناخي ودورات اعتماد طويلة ومتطلبات إعداد المشروعات والتمويل المشترك التي تؤخر وصول الدعم.
أدوات التمويل وأطر التعاون
- ضرورة تبني مزيج أوسع من أدوات التمويل: المنح، والتمويل الميسر، والضمانات، وأدوات تخفيض المخاطر وتعبئة رأس المال الخاص.
- التنسيق بين التكيّف والاستجابة للخسائر والأضرار المرتبطة بالمناخ، مع تعزيز دور مركز التميز في المراحل المبكرة لسد فجوة الأولويات الوطنية ومتطلبات الاستثمار.
الأهداف المستقبلية والشراكات
- هدف الفعالية ربط الحكومات التي تحدد أولويات التكيف بمؤسسات التمويل والمستثمرين القادرين على دعمها وتحويل الحوار إلى مشروعات ملموسة.
- استعداد مصر كمضيف للمركز وشريك في جهوده للإسهام بخبراتها الوطنية في إدارة الموارد المائية والزراعة الذكية والحماية الساحلية والإنذار المبكر والمدن القادرة على الصمود.
- التأكيد على تحديد أولويات الاستثمار في التكيف وبحث مواءمة المعايير ذات الصلة مع معايير التعاقد المقترحة من المركز.
أعلن الدكتور صابر عثمان أمله في أن تتحول هذه المبادرة إلى منصة أفريقية عملية لإعداد مشروعات التكيف وتمويلها وتنفيذها، وأن تسهم في بناء اقتصاد أفريقي أكثر صمودًا وقابلية لتحقيق الاستدامة.
وفي ختام كلمته، شكر الدكتور صابر عثمان وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية – النيباد ومركز التميز التابع له، إضافة إلى الشركاء والمؤسسات المالية وممثلي القطاع الخاص والدول الأفريقية المشاركة، مؤكداً أن هذه الفعالية تمهيد لبناء شراكات ومشروعات ملموسة تعود بالنفع على شعوب أفريقيا وتدعم قدرتها على مواجهة تغير المناخ وتطلعاتها التنموية.



