ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان: ربط القابلة بصورة «الداية» لا يعكس دورها الحقيقي

تأتي التطورات في مجال القبالة في إطار مساعٍ لتعزيز رعاية الأم والطفل وتوفير خدمات صحية متكاملة عبر الدول العربية. ويُبرز هذا المسار برنامجاً وطنياً يهدف إلى رفع مستوى المعايير المهنية وتطوير الكوادر في المهنة.
إطلاق البرنامج الوطني للقبالة في مصر: خطوة محورية نحو تعزيز الرعاية الصحية للأم والطفل في العالم العربي
أشارت الدكتورة هالة يوسف، ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان في مصر، إلى أن الإطلاق يمثل نقطة انطلاق مهمة لتطوير مهنة القبالة في الوطن العربي، مع الثناء على الدور الريادي الذي تلعبه مصر في هذا المجال.
أُقيمت فعاليات الإطلاق بحضور الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين وممثلي الجهات الأممية. وتُشير المعطيات إلى أن الوطن العربي يضم نحو 450 مليون نسمة، تشكل النساء نحو نصفهم تقريباً، وتنتشر أعداد كبيرة من السيدات في سن الإنجاب عبر مناطق جغرافية متباعدة، وهو ما يفرض تحديات كبيرة تتعلق بإمكانية الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية.
كما أكدت الدكتورة يوسف عليّ الحاجة المتزايدة إلى كوادر مؤهلة قادرة على تقديم الرعاية الصحية للسيدات في مختلف المناطق، خاصة خلال مراحل الحمل والولادة وما بعدها.
ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان: القابلة ليست الداية
أوضحت أن الصورة التقليدية للقابلة مرتبطة لدى البعض بالديا، لكن هذا التصور لم يعد يعكس الدور المهني والعلمي الذي تقوم به القابلات في النظم الصحية الحديثة.
ذكرت أن معدل القابلات في الوطن العربي يقدَّر بنحو 1.9 لكل ألف نسمة، وهو معدل منخفض مقارنة باحتياجات السكان وخدمات الرعاية الصحية.
وأشارت إلى وجود تحديات متعددة تواجه تطوير منظومة القبالة في المنطقة، خصوصاً تلك المرتبطة بالتعليم والتدريب، مؤكدة أن تعزيز برامج التأهيل الأكاديمي والمهني يشكل ركيزة أساسية للارتقاء بخدمات النساء والصحة العامة.
وبيّنت أن دور القابلة لا يقتصر على إجراء الولادة فحسب، بل يشمل تقديم الرعاية الصحية والمشورة والمتابعة للسيدات خلال مراحل الحمل المختلفة، مما يسهم في تحسين صحة الأم والطفل ورفع جودة الخدمات الصحية.




