صحة

على الرغم من سلامتها.. أسباب تربع البعض على رغبة بتر أطرافهم

حالة نادرة تظهر الحاجة للبحث في دوافع وتحديات خلل الهوية الجسدية

شهدت الساحة الصحية قصة إنسانية فريدة من نوعها حينما وثّق فريق طبي حالة رجل يبلغ من العمر 52 عامًا، كان يعاني من شعور غّير عادي تجاه ساقه، بحيث أصبح يرى أن ساقه السليمة لا تنتمي إلى جسده، مما دفعه إلى طلب بترها. ويُعد هذا النوع من الحالات من الظواهر النادرة التي تتطلب تقديم فهم ودراسة عميقة حول اضطرابات الهوية الجسدية.

ما هو خلل الهوية الجسدية (Body Integrity Dysphoria)؟

  • هو اضطراب نفسي يتسم بشعور مزمن بعدم الارتياح مع الجسد السليم، ورغبة في فقدان جزء منه عبر البتر أو الشلل أو العمى بدون وجود مرض عضوي حقيقي يفسر ذلك.
  • تبدأ الأعراض عادة في سن المراهقة، وتؤدي إلى اضطرابات في الحياة اليومية والعلاقات الاجتماعية نتيجة للانشغال المستمر بهذه الرغبة الشديدة.
  • أفراد يعانون من هذا الاضطراب يقضون ساعات طويلة في التفكير حول كيف يمكن أن يصبحوا معاقين، ويعمل بعضهم على محاكاة الحالة طواعية، باستخدام أدوات مساعدة كالكراسي المتحركة والعكازات، بينما ينفذ آخرون محاولات مباشرة لإحداث إصابات لنيل غايتهم.

تأكيد التشخيص واستبعاد الأمراض الأخرى

في الحالة البريطانية التي تم توثيقها، تم استبعاد تشخيصات أخرى مثل الفصام أو اضطرابات النمو العقلي، ما يعكس الاعتراف بـ خلل الهوية الجسدية كمرض مستقل ضمن عالم الصحة النفسية.

العلاج والتجارب السريرية

أما عن الحالة المعروضة، فقد أشار المريض إلى أن إجراء عملية بتر اختيارية للأجزاء المتأثرة قد زودته بالراحة الفورية، وقلل من نوبات الكوابيس والقلق التي كان يعاني منها منذ فترة طويلة. ورغم الجدل الأخلاقي حول هذا النوع من الجراحات، إلا أن العديد من الحالات التي تتطلب علاجاً دقيقاً تعتمد على العمليات الجراحية كخيار رئيسي، خاصة بعد فشل العلاجات النفسية والأدوية في التخفيف من معاناة المرضى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى