سياسة

مطاردات واتصالات وضغوط نفسية.. نائب يحذر من تجاوزات بعض شركات تحصيل الديون

في سياق النقاشات حول تمويل المستهلك وآليات التحصيل، تتزايد المخاوف من أثر الممارسات غير المنضبطة على المستهلكين وعلى استقرار السوق المالية.

إطار عام للمخاطر والتحديات في تمويل المستهلك والتحصيل

أبرز ما تم رصده

  • تنامي ممارسات تحصيل غير منضبطة داخل سوق التمويل الاستهلاكي، حيث تتعامل بعض الجهات مع تعثر العملاء كفرصة للربح عبر الغرامات وعمولات التحصيل، لا كأزمة تستوجب المعالجة.
  • ضعف التحقق من الجدارة الائتمانية لبعض العملاء، واعتماد الوسطاء على العمولات دون اعتبار كافٍ لقدرة السداد، مما يفتح باباً لضغوط لاحقة على المتعثرين.
  • ظهور ما قد يوصف بـ”المستفيد الثاني” عند التعثر، حيث تستفيد جهات وشركات من الغرامات ومبالغ التأخير وعمليات التحصيل، ما يحول المتعثر إلى مصدر ربح.
  • التوسع غير المنضبط في التمويل خارج الرقابة الصارمة قد يحوله إلى قطاع عالي المخاطر يشبه النظام المصرفي الموازى، خصوصاً مع سياسات النمو الكمي على حساب جودة الائتمان.
  • ضغوط تحصيل قد تشمل مطاردات أمام المنازل، اتصالات بالأقارب والمعارف، وظهور في أماكن العمل، بما يخالف الحدود القانونية والأخلاقية في بعض الحالات.

التداعيات والآثار الاقتصادية والاجتماعية

  • الضغط على المواطنين يؤدي إلى بيع ممتلكاتهم أو الدخول في دوائر ديون جديدة، ليس بسبب أصل الدين فحسب بل بسبب أساليب التحصيل غير القانونية أو غير المنضبطة.
  • إمكان حدوث آثار سلبية على الثقة المالية والقدرة الشرائية للمستهلكين، ما ينعكس على الأداء الاقتصادي العام للسوق المحلي.

التوصيات والإجراءات المقترحة

  • تفعيل تحرك عاجل من الجهات الرقابية المختصة بالتنسيق مع البنك المركزي لوضع إطار تنظيمي صارم ينظم التمويل الاستهلاكي وأنشطة التحصيل ويحمي المستهلكين دون الإضرار بدور القطاع الاقتصادي.
  • فرض معايير جودة ائتمانية أكثر صرامة وتقليل الاعتماد على الوسطاء في عمليات التمويل والتحصيل، مع تعزيز الشفافية في آليات التحصيل والغرامات.
  • إجراء مراجعات دورية لتقنيات التحصيل وضمان امتثالها للحدود القانونية والأخلاقية، وتكثيف الرقابة على الممارسات غير المنضبطة وتطبيق إجراءات رادعة عند المخالفة.

أطر عملية مقترحة للتحول والتنفيذ

  • تحديد سياسات واضحة لمنع الضغط غير المشروع على العملاء وتحديد حدود واضحة للاتصالات والمطاردات وتوقيتاتها.
  • تنظيم آليات تقييم الجدارة الائتمانية وتحديد العمولات المرتبطة بالتحصيل بناءً على الأداء وقيامها بدور يحمي القدرة على السداد.
  • إطلاق آليات شفافة للإبلاغ عن الممارسات غير المقبولة وتوفير آليات حماية للمستهلكين والمتعثرين من خلال قنوات رسمية وآمنة.

خلاصة

المطلوب إطار تنظيمي أكثر صرامة يوازن بين حماية المستهلكين وضمان استمرار دور التمويل في دعم الاقتصاد، مع التركيز على تقليل الاعتماد على أساليب التحصيل غير المسببة للضغوط، وتعزيز الشفافية والحوكمة في قطاع التمويل الاستهلاكي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى