رياضة
مصنع النجوم يعود من جديد: الإسماعيلي ومسعاه لاستعادة أمجاد صناعة المواهب

يطرح هذا التقرير تساؤلات حول دور قطاع الناشئين في النادي الإسماعيلي وكيف تطور عبر السنوات، مع عرض لأبرز النجوم وآثار الأزمات الإدارية والمالية التي واجهها النادي وتأثيرها على المنظومة التدريبية.
قطاع الناشئين في الإسماعيلي: حاضر متألق وتحديات متنامية
لمحة تاريخية ورؤية فلسفية
- ظل الإسماعيلي لعقود من أبرز القلاع الكروية في مصر، وارتبط اسمه بصناعة المواهب التي أثرت الكرة المصرية عبر المنتخبات والأندية الكبرى.
- ولُقب النادي بـ”مصنع النجوم” نتيجة منظومة متكاملة تعتمد قطاع ناشئين قوي ومدرسة كرة اكتشفَت المواهب وصقلت قدراتها منذ الصغر.
- وقد تخرج من المدرسة أجيال خدمت المنتخب الوطني والفرق الكبرى، ما جعل المدرسة نموذجاً يحتذى في صناعة اللاعب من الصغر.
واقع اليوم والتحديات الراهنة
- شهدت السنوات الأخيرة تراجعاً في دور الإسماعيلي كواحد من أبرز صناع النجوم نتيجة الأزمات المالية والإدارية التي أصابت النادي.
- تأثر قطاع الناشئين بتلك الأزمات التي انعكست على القدرة على استقطاب المدربين الأكفاء وتوافر الإمكانات مقارنة بمنافسين من الشركات العريقة مالياً.
- تنامى الحديث عن تراجع الدعم، وتعاقب المجالس الإدارية، ووجود إدارات مؤقتة في بعض الفترات، وكلها عوامل أثرت سلباً على قطاع الناشئين.
- ضعف المساندة الجماهيرية والحملات التي تشنها بعض صفحات التواصل الاجتماعي ساهمت في ابتعاد عدد من أبناء النادي.
آليات العمل والتدريب في قطاع الناشئين
- يُعَد تقييم القدرات الفنية والبدنية لكل لاعب منذ انضمامه أساساً لبناء خططه التطويرية، بهدف تنمية نقاط القوة ومعالجة نقاط الضعف حتى يصل اللاعب إلى أفضل مستوى.
- يرتكز البرنامج التدريبي على تطوير المهارات الفنية كأولوية، مع تطبيق أساليب اللعب الحديثة وخوض مباريات دائمة داخلياً بين الفرق المختلفة لرفع اللياقة واكتساب الخبرة التنافسية.
- التدريبات اليومية تركّز على التحكم في الكرة، دقة التمرير، وسرعة اتخاذ القرار، مع إعداد اللاعب ليكون جاهزاً للانتقال إلى الفريق الأول.
أبرز النجوم والأجيال التي شكلت التاريخ
- قدم الإسماعيلي عبر تاريخه لاعبين كُثر لافتة للنظر في الكرة المصرية، من بينهم عبد الله السعيد، أحمد فتحي، محمد صلاح أبو جريشة، محمد محسن أبو جريشة، عبد الله الشحات، سعفان الصغير، محمد صبحي، وأحمد العجوز، وغيرهم.
- تمت الإشادة أحياناً بأن النادي كان لسنوات طويلة أحد أهم مصادر اكتشاف المواهب، رغم التحديات الاقتصادية في فترات متعاقبة.
- ذكريات الأجيال الذهبية في خمسينيات وستينيات القرن الماضي تبرز بأن الكثير من اللاعبين اكتسبوا مهاراتهم من اللعب في الشوارع باستخدام كرة التنس، وهو ما أضفى عليهم قدرات فنية مميزة.
واقع الجيل الحالي وآفاقه
- يضم قطاع الناشئين حالياً ستة فرق، أربعة منها تشارك في دوري الجمهورية، وفريقان في مسابقات منطقة الإسماعيلية، بالإضافة إلى أكاديميات ومدرسة كرة تضم أعداداً كبيرة من البراعم.
- يعبّر عدد من ناشئي المدرسة عن سعادتهم بارتداء قميص الإسماعيلي، مع أحلام بالوصول إلى الفريق الأول ثم تمثيل منتخب مصر.
- تجارب النشء الجديدة تشمل أمثلة مثل محمد علي، محمد فارس، تيام، ويونس، الذين يعكفون على تطوير مهاراتهم وتحصيل الخبرة من خلال البرامج التدريبية والقراءات التاريخية لأداء الأجيال السابقة.
آراء ونظرة القيادة الفنية
- يؤكد صبري المنياوي، رئيس ومدير فني قطاع الناشئين، أن القطاع يمثل الركيزة الأساسية لبناء الفريق الأول، مع إيلاء اهتمام خاص لاكتشاف المواهب في سن مبكر وإعدادها وفق برامج تدربية متخصصة تؤهلها لتمثيل الفريق الأول مستقبلاً.
- يشير المنياوي إلى أن العمل يبدأ مع اللاعب منذ انضمامه للقطاع عبر تقييم شامل لإمكاناته، وتطويرها بشكل متكامل حتى يصل إلى مستوى يتيح له تمثيل النادي والمنتخب.
- كما يؤكد أن فلسفة الإسماعيلي تقوم على صناعة اللاعب من سن مبكرة، بخلاف أندية تعتمد على شراء اللاعبين، مع الإشارة إلى تأثير الأزمات المالية على جميع القطاعات.
ختام وتطلعات
وفي ختام الحديث، يؤكد القطاع ثقته في الجيل الحالي وفي قدرته على إعادة الإسماعيلي إلى مكانته الطبيعية خلال السنوات المقبلة. وفي words ختام، قال أحدهم: “الإسماعيلي لن ينهض إلا بأبنائه، فهم القادرون على إعادة النادي إلى مكانته الطبيعية وصناعة جيل جديد يعيد أمجاد الدراويش.”




