سياسة
مصر ترسم خطوطًا حمراء في السودان.. والخبراء يعلقون: لا يجوز المساس بهذه القضايا

شهدت الساعات الأخيرة تفاعلًا واسعًا مع إعلان مصر عن خطوط حمراء جديدة في ملف السودان، وتلويحها بتفعيل اتفاقية الدفاع المشترك في حال تجاوز تلك الخطوط.
إطار الخطوط الحمراء المصرية في أزمة السودان
تزامن ذلك مع زيارة الفريق أول عبدالفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، إلى القاهرة، حيث أكدت الرئاسة المصرية في بيان رسمي وجود خطوط حمراء لا يجوز تجاوزها لأنها تمس الأمن القومي المصري والسوداني بشكل مباشر.
- الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه وعدم السماح بانفصال أي جزء منه.
- الرفض القاطع لإنشاء كيانات موازية أو الاعتراف بها لأنها تمس بوحدة السودان وسلامة أراضيه.
- الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية وعدم المساس بها.
وأكّدت مصر حقها في اتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة وفق القانون الدولي واتفاقية الدفاع المشترك لضمان عدم تجاوز هذه الخطوط.
آراء خبراء في الأمن القومي
- اللواء سمير فرج: السودان يمثل عمقًا استراتيجيًا للأمن القومي المصري، والقاهرة لن تقبل تقسيم السودان أو الإضرار بمصالح شعبه، خاصة في الظرف الصعب الذي تمر به أراضيه. كما أشار إلى أن النيل الأزرق يجمع بين دولتي المصب، وأن حماية جريانه واستمرار تدفق مياهه يعد شريان حياة للشعبين الشقيقين.
- اللواء محمد الغباشي: السودان دولة ذات أهمية سياسية واقتصادية كبرى للمحيط الإقليمي كونه من دول مصب النيل، وأمن السودان ووحدته جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري. وأكد أن موقف مصر والسودان من مياة النيل واحد، ويرفض الإجراءات الأحادية المرتبطة بسد النهضة من قبل إثيوبيا بما يتسق مع موقف السودان الشقيق. كما لفت إلى أن وجود محاولات لتقسيم السودان أو إقامة حكومة موازية يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي المصري، وأن مصر لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه المحاولات.
- وأشار إلى أن الموقف الأمريكي من التطورات في السودان يتسم بالتوازن ويعمل على الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، مع الثناء على جهود مصر في إطار حل الأزمة بالتعاون مع الإدارة الأمريكية.
ختاماً، تعكس التصريحات المصرية رؤية تشتبك فيها أبعاد الأمن القومي مع مصالح الشعبين الشقيقين وتؤكد أهمية الاستقرار في منطقة حوض النيل كقيمة مشتركة للبلدين.



