سياسة
بعد صهر إسورة المتحف المصري.. خبير يدعو إلى إنصاف الأثريين وتبنّي اللائحة المالية

تتصدر قضية سرقة أسورة ذهبية تعود للملك أمنمؤوبي من قلب المتحف المصري بالتحرير اهتمام الرأي العام، وتطرح تساؤلات حول مدى جاهزية منظومة الحماية والترميم وآليات الإصلاح المؤسسي في قطاع الآثار. في هذا السياق يسلط الخبراء الضوء على مسارات دقيقة لإعادة بناء الثقة بالحفاظ على التراث وتطوير الأداء الوظيفي للعاملين بما يضمن استدامة الحضارة المصرية.
واقع الحماية وآفاق الإصلاح في قطاع الآثار المصري
أبرز ما ورد حول الحادثة وتداعياتها
- تنبيه إلى فقدان قطعة أثرية ثمينة من قلب مؤسسة يعد وجودها في المخزن أو العهدة أمرًا يطرح أسئلة عن إجراءات الحماية والرقابة وتوثيق القطع.
- تشديد على أن الحماية ليست مسؤولية رجال الأمن وحدهم، بل هي منظومة تشمل الحارس والباحث والموظف والجهة المعنية بالحفظ والصون والتمويل والصيانة الصحية والمناخية للقطع الأثرية.
- تأكيد أهمية استشعار التفاوت في الموارد والإمكانات بين قطاع الآثار ومختلف القطاعات داخل الوزارة وتداعي ذلك على جودة العمل الأثري.
مقترحات عملية لإصلاح أوضاع العاملين وتأمين المتاحف
- إعادة النظر في هيكلة الوزارة وتوفير درجات مالية كافية لمفتشي الآثار الإسلامية في صعيد مصر، بما يتسق مع درجات القطاعات الأخرى ضمن الوزارة.
- إجراء جرد كامل وغير منقطع للمتاحف ومخازن الآثار وفق دفاتر التسجيل والتوصيف والحالة الفنية والصور المسجلة، ومقارنة البيانات باحتياطي العهدة لاكتشاف أي خلل أو استبدال بقطع مقلدة.
- رقمنة دفاتر تسجيل الآثار الورقية وتطويعها لتوثيق القطع على مواقع محلية ودولية، مما يسهم في سرعة الكشف عند وجود discrepancies أو سرقات محتملة.
توزيع عادل للحفائر والحماية الرقمية
- إعادة توزيع ميزانية الحفائر بما يضمن توزيعًا عادلًا بين المناطق وفق خطط علمية وتحديد أهداف من اختيار مواقع الحفائر.
- إفادة الباحثين من فريق متكامل يضم آثاريين ومختصين في الترميم ومفتشين إسلاميين ويونانيين ورومانيين، مع مراعاة شمولية الحقول الإحصائية والتوثيقية.
- الاهتمام بالأثار الإسلامية والقبطية بجانب الآثار المصرية القديمة من حيث الترميم والإعلان العلمي عن الاكتشافات وتوثيق المعارض الخارجية بشكل متوازن.
تحديات الحفظ والتوثيق والشفافية
- الاعتراف بأن آثارًا مهددة بفعل العوامل المناخية وقابلة للتلف إذا لم تتوافر إجراءات حفظ مناسبة، ما يستلزم خطط وقائية وتحديث مستمر للظروف التخزينية والمناخية في المخازن.
- ضرورة وجود آليات نشر علمي للمكتشفات والتحديث المستمر لدفاتر التسجيل وربطها بالمعروض من القطع في المعارض العالمية والمحلية.
- التنسيق بين مفتشي الآثار الإسلامية والقبطية ومفتشي الآثار المصرية القديمة في تحضير المعارض وتوثيق الحفظ والتقويم الفني وتطوير المعايير المشتركة للمراجعة والتوثيق.
خلاصة وتوصيات عملية
تشدد المطالب على ضرورة تعزيز حماية الحضارة من خلال بناء منظومة وطنية متكاملة للحفظ والترميم والرقابة، وتحديث آليات العمل لتكون أكثر عدالة وكفاءة وشمولاً، مع توفير بيئة عمل مناسبة وكادر مؤهل قادر على مواجهة التحديات وتوثيق الاكتشافات ونشرها علمياً بما يحافظ على الإرث التاريخي للأجيال القادمة.


