ما سبب الشعور بالبرد في العظام؟ إليك التفسير

مع دخول موجات البرد، يطرح كثيرون سؤالاً بسيطاً: لماذا أشعر بالبرد في عظامي؟ في هذا المقال نسلّط الضوء على آلية الإحساس بالبرد وتأثيره على العظام والأنسجة المحيطة، إضافة إلى خطوات عملية للحماية والتدفئة خلال فترات الشتاء القارس.
فهم آلية الإحساس بالبرد وتأثيره على العظام والأنسجة
الجسم والبرد: كيف يعمل؟
يعمل جسم الإنسان بكفاءة عند درجة حرارة تقارب 37 مئوية، إلا أن الأطراف قد تكون أبرد بما يصل إلى 6 درجات. تتأثر شدة الإحساس بالبرد بعوامل عدة مثل العمر والجنس والحالة الصحية، فكبار السن والنساء يظهرون حساسية أعلى للبرد.
لماذا نشعر بالبرد في الأطراف أكثر؟
العظام نفسها لا تحتوي على مستقبلات للحرارة مثل الجلد، وبالتالي لا تشعر بالبرد مباشرة. العوامل المرتبطة بالإحساس العميق تشمل الأنسجة المحيطة وتغيرات الدورة الدموية ونقص فيتامين D في الشتاء. في الواقع، تلعب الأنسجة المحيطة دوراً رئيسياً في نقل الإشارات الحرارية إلى الدماغ.
تأثير البرد على العظام والأنسجة المحيطة
الأنسجة المحيطة بالعظام هي الأكثر تأثراً بالبرد، حيث يزداد كثافة السائل الزلالي في المفاصل في الطقس البارد، مما يعوق الحركة ويؤثر في المصابين بالالتهابات المفاصل. كما تصبح الأوتار والأربطة أكثر تيبّساً، ما يزيد من إجهاد العضلات ويحد من مدى الحركة. ويقل تدفق الدم إلى الأطراف للحفاظ على حرارة الأعضاء الحيوية، الأمر الذي يساهم في انكماش الأنسجة وزيادة الشعور بالتيبس والبرد.
نقص فيتامين D وضوء الشمس.. عامل مهم للبرد
قلة التعرض لضوء الشمس في الشتاء تؤدي إلى نقص فيتامين D الضروري لصحة العظام. أظهرت الأبحاث أن هذا النقص قد يربط بزيادة حساسية الألم وآلام العضلات والعظام، إضافة إلى ارتفاع القلق والاكتئاب، مما قد يقلل من قدرة الجسم على تحمل البرد.
طرق فعالة للتدفئة والحماية من البرد
- زيادة السعرات الحرارية لتوليد حرارة إضافية للجسم.
- ارتداء طبقات متعددة من الملابس لعزل الجسم والمحافظة على الحرارة.
- الحركة المستمرة لرفع وتيرة التدفئة الداخلية والتقليل من تيبس المفاصل.
الخلاصة: ليس الإحساس بالبرد في العظام مجرد تعبير مجازي، بل هو نتاج تفاعل معقد في الجسم مع انخفاض درجات الحرارة. ويمكن تقليل هذه المشاعر ووقاية العظام من خلال عادات تدفئة بسيطة ونشاط بدني منتظم وتوازن غذائي جيد.



