سياسة
وزير الأوقاف الأردني: بعض الخطابات الدينية تبنت الزهد بمعناه السلبي

يبرز هذا النص أهمية تَكامُل العمل مع القيم الدينية في نهج الإسلام من خلال عرض مُلخّص للكلمة الافتتاحية في مؤتمر دولي رفيع المستوى يركز على دور العمل في المجتمع الإسلامي.
دور العمل والمهن في بناء المجتمع الإسلامي وفق رؤية حضارية متكاملة
مضامين الكلمة في المؤتمر
- أكّد الدكتور محمد مسلم الخلايلة، وزير الأوقاف والمقدسات الإسلامية في المملكة الأردنية الهاشمية، أن العمل والمهن ركيزة أساسية في بناء الحضارة الإسلامية منذ فجرها الأول، وأن الإسلام لم ينظر إلى المهن نظرة دونية بل جعله جزءًا من منظومة القيم الدينية والإنسانية.
- أوضح أن المؤتمر الدولي السادس والثلاثين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية عقد لمدة يومين تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، مع توجه لشكر جمهورية مصر العربية والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية والدكتور أسامة الأزهري والدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر، على حسن التنظيم وأهمية الموضوع المطروح.
- أشار إلى أن المؤتمر خرج عن الإطار التقليدي في اختيار قضاياه الفكرية، وهو ما حظي بالتقدير من الحضور.
أسس تاريخية ونماذج عملية
- ذكر الوزير الأردني أن النبي ﷺ منذ قدومه إلى المدينة المنورة وبداية تأسيس الدولة الإسلامية أولى تعليم المهن عناية كبيرة، فأرسل من يتعلم صناعة السلاح، ومن يتعلم لغات الأمم الأخرى، وأنشأ سوقًا مستقلًا يقوم على العمل والإنتاج، ما يعكس رؤية حضارية متكاملة لبناء مجتمع قوي ومتماسك.
- أشار إلى أن السنة النبوية الشريفة أكدت قيمة العمل وإتقانه، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: “إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه”، مؤكدًا أن الأنبياء جميعًا كانوا أصحاب مهن وأن هذا النهج استمر في عصور الصحابة والتابعين، حيث كان العمل معيارًا للتقدير الاجتماعي والإنساني.
واقع الخطاب الديني المعاصر وتحدياته
- تساءل الدكتور الخلايلة عن موقع الحث على العمل والمهن في الخطاب الإسلامي المعاصر، معتبرًا أن بعض الخطابات الدينية في العالمين العربي والإسلامي اتجهت نحو الزهد بمعناه السلبي وابتعدت عن تشجيع الإنتاج والعمل، بخلاف المنهج الإسلامي الأصيل الذي يجمع بين العبادة والعمران.
خلاصة وتوجيهات عملية
- أكد أن استعادة التوازن في الخطاب الديني وربطه بقيم العمل والإتقان يمثل ضرورة حضارية لمواجهة التحديات المعاصرة وبناء مستقبل أكثر قوة واستقلالاً للأمة.



