سياسة
مسؤول في المتحف الكبير: عرض آثار أكثر إبهارًا خلال الفترة المقبلة

شهدت القاعة الرئيسية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب ندوة مهمة تناولت مستقبل الرؤية المتحفية للمتحف المصري الكبير وأبعادها في صون التراث وتعزيز الوعي الثقافي لدى المجتمع.
الإطار المتحفي للمتحف المصري الكبير: رؤية وتحديات وآفاق
مظاهر المشاركة وأهداف الندوة
- استعراض رؤية متحفية حديثة للمتحف المصري الكبير تركز على التطوير المستمر للعرض والزيارة وتحويله إلى منارة معرفية تعزز الهوية الوطنية وتفتح آفاق التفاعل الثقافي بين الزوار ومكانة الحضارة المصرية.
- التأكيد على أن الخبيئة التي تضم مجموعة من التوابيت تشكل جزءًا بسيطًا من مقتنيات المتحف، مع وجود مركز ترميم من بين الأكبر عالميًا يعنى بمومياوات وفق أساليب علمية حديثة.
مفاهيم العرض وتطوراته
- المعارض الحالية تعكس عظمة الحضارة المصرية وتفردها، مع تخصيص قاعات للمعارض المؤقتة لتوفير تجربة متحفية تحاكي البيئة الأصلية للقطع.
- عرضٌ كامل لمجموعة توت عنخ آمون لأول مرة تحت سقف واحد، مع وجود كنوز إضافية يمكن أن تكون معروضات مستقلة، في إطار إبراز ثراء الإرث المصري.
الإدارة والتخطيط المستدام
- سياسة المتحف قائمة على التجديد المستمر في العرض المتحفي، مع إشادة بجهود الأثريين والمرممين المشاركين في التنفيذ، واعتبار المشروع تحديًا يواكب استقبال آلاف الزوار يوميًا من مختلف الثقافات والفئات.
- المتحف يمتد على مساحة كبيرة ويستقبل دعمًا من الدولة ويهدف إلى تذليل العقبات ليكون مشروعًا قوميًّا يعكس المكانة الحضارية لمصر.
دور التكنولوجيا والتشغيل
- التكنولوجيا تمثل إحدى دعائم الرؤية المتحفية وتستخدم في إعداد سيناريوهات العرض لضمان تفاعل الزائر مع الأثر، مع حرص على مواكبة أحدث التطورات من خلال شراكات مؤسسية والحجز الإلكتروني وعمليات الحفظ والصيانة وأحدث المعامل والأجهزة المعنية بصون الآثار.
- الأجيال الجديدة تمتلك لغة رقمية خاصة، مما يستلزم تطوير أدوات العرض لتواكب تطلعاتهم مع الحفاظ على القيمة العلمية والجمالية للأثر.
- المتحف يُدار بنظام حديث يعتمد على شركة إدارة مستقلة للتشغيل وتحديد التذاكر، في إطار شراكة تكاملية بين الجهات المعنية لضمان الكفاءة والاستدامة التشغيلية.
هيكل المتحف وتقديم التجربة
- الرؤية الأولية للمتحف منذ عام 2001 شددت على أنه ليس مجرد مكان لعرض الآثار، بل منصة لنشر العلم والمعرفة ومتعة الثقافة بما يحقق الاستدامة ويجعل المكان منافسًا عالميًا.
- يتضمن التصميم قاعة الدخول وتمثال رمسيس الثاني، يليه الدَرْج العظيم ثم قاعتا توت عنخ آمون و12 قاعة عرض دائمة تسير وفق تسلسل تاريخي وتنموي، بأسلوب حديث يثير انبهار الزائر ويشبع تطلعات جمهور عالمي.
التحديات والإنجازات
- استغرق تنفيذ المشروع نحو 23 عامًا حتى الوصول إلى الافتتاح الكامل، بفضل الرؤية والدعم المتواصل من القيادة السياسية، مع استقبال المتحف لما يقارب مليون زائر خلال فترة وجيزة من الافتتاح.
- شملت التحديات عمليات نقل القطع الضخمة مثل تمثال رمسيس الثاني، مع إشادة بدور الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة في تنفيذ هذه العمليات بكفاءة عالية.
- حماية المواد العضوية الحساسة كالأخشاب والأقمشة والجلود تطلب تصميم إضاءة دقيقة وتدبيرًا متقنًا لإدارة الزائرين والوفود الدولية، إضافة إلى صيانة مستمرة للقطع.
خلاصة
- المتحف المصري الكبير ليس مجرد صالة عرض بل مجمع ثقافي متكامل يضم قاعات مؤتمرات وسينما ومطاعم وفعاليات ثقافية مستمرة، مع تبنٍ لاستخدام التكنولوجيا في العرض بشكل يعزز تجربة الزائر دون الإضرار بجمال القطع الأثرية.




