سياسة
مرصد الأزهر يحذر من تزايد الهجمات على مساجد بريطانيا خلال صيف وخريف 2025

أصدر مرصد الأزهر لمكافحة التطرف تحذيراً من ارتفاع مقلق في جرائم الكراهية ضد المسلمين في المملكة المتحدة، وذلك في ضوء تقرير صدر عن الصندوق الخيري لمسلمي بريطانيا بصفته شريكاً رسمياً للحكومة لمتابعة حوادث الكراهية.
ارتفاع جرائم الكراهية ضد المسلمين في المملكة المتحدة: قراءة في تقرير حديث
ملخص الوضع والوقائع
- شهدت الأشهر من يوليو إلى أكتوبر 2025 موجة متصاعدة و«غير مسبوقة» من الاعتداءات على المساجد، شملت تخريباً ورموزاً دينية وقومية مستخدمة في الترهيب، اعتداءات جسدية، ومحاولات حرق متعمد، وكتابات عدائية تحرض على الكراهية.
- تمكّن الصندوق من توثيق 27 هجوماً مؤكداً استهدفت 25 مسجداً في 23 مدينة وبلدة بمختلف أقاليم المملكة المتحدة، وهو ما يعكس اتساع الظاهرة وانتشارها جغرافيّاً.
- أشار التقرير إلى أن 41٪ من الحوادث ارتبطت باستخدام رموز دينية أو وطنية في سياق معادٍ، بينما شملت 26٪ عنفاً مباشراً أو تدميراً للممتلكات، وتضمنت نسبة 15٪ رسومات وشعارات تحريضية ضد المسلمين.
التفاعل مع الحملات القومية اليمينية وتأثيرها
- بيّن التقرير تزامناً واضحاً بين ارتفاع الاعتداءات والحملات القومية اليمينية التي شهدتها بريطانيا خلال الفترة نفسها، وعلى رأسها حملات «ارفعوا الأعلام» في أغسطس و«وحّدوا المملكة» بقيادة اليميني المتطرف تومي روبنسون في سبتمبر، والتي استقطبت عشرات الآلاف.
- شهد سبتمبر ذروة من حيث نسب الاعتداءات وتحولها إلى العنف الجسدي.
تقييم الاتجاهات ومستوى الخطر
- أكّد مرصد الأزهر أن الزيادة التي بلغت 31٪ في جرائم الكراهية ضد المسلمين مقارنة بالعام الماضي تمثل مؤشراً خطيراً على توسع ظاهرة الإسلاموفوبيا، وارتقابها من أعمال فردية متناثرة إلى أنماط تحمل سمات التنظيم والتنسيق في بعض الحالات، خاصة في ظل التفاعل السلبي على المنصات الرقمية وخطابات التعبئة اليمينية.
التوصيات والدور الحكومي والمجتمعي
- شدد المرصد على ضرورة أن تتحمل الحكومة البريطانية مسؤوليتها كاملة في حماية دور العبادة وضمان عدم تهميش المساجد الصغيرة أو المجتمعات محدودة الموارد، مع وضع إستراتيجية وطنية شاملة تتعامل مع جرائم الكراهية باعتبارها تهديداً مباشراً للسلم المجتمعي.
- أشاد بالدور المهم للمؤسسات المدنية والدينية في بريطانيا، مؤكداً أن مواجهة الكراهية لا تقتصر على الإجراءات الأمنية فحسب بل تتطلب معالجة إعلامية وتعليمية شاملة، وتعزيز الحوار بين مكونات المجتمع وترسيخ قيم المواطنة والاحترام المتبادل.
- جدد المرصد دعوته إلى المساواة في التعامل مع جميع أشكال الكراهية الدينية دون استثناء، مؤكدًا أن العدالة لا تتجزأ وأن محاربة التعصب لا يمكن أن تنجح إلا بتحقيق التوازن والإنصاف في السياسات والممارسات.
آليات الإبلاغ والدعم
- أشار التقرير إلى إطلاق صندوق مسلمي بريطانيا خطاً ساخناً وخدمات بلاغات متعددة القنوات لتوفير آليات آمنة وموثوقة للإبلاغ والدعم، وذلك في إطار شراكة رسمية مع الحكومة ضمن مبادرة وطنية لرصد الجرائم.


