ما تأثير السجائر الإلكترونية على دماغ الأجنة

تأثيرات خطيرة للسجائر الإلكترونية على الصحة والجنين
أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة ولاية أوهايو أن تدخين السجائر الإلكترونية قد يتسبب في تأثيرات صحية خطيرة تتجاوز الأضرار المعروفة سابقاً، مما يثير قلقاً كبيراً حول التعامل مع هذه المنتجات واستخدامها، خاصةً بين الشباب والنساء الحوامل.
الأضرار المعروفة والجديدة للسجائر الإلكترونية
- تقصير العمر الافتراضي.
- إتلاف حاسة التذوق.
- تراكم المواد السوداء في الرئتين.
- تشوهات في نمو جماجم الأجنة، حتى عند استخدام الأنواع الخالية من النيكوتين.
تفاصيل الدراسة والتجارب العلمية
قام الباحثون على فئران حوامل، حيث تعرضت لبخار السجائر الإلكترونية الذي يحتوي على مزيج من المكونات الأساسية: البروبيلين غليكول والجليسرول، وهما المسؤولان عن تكوين البخار في الأجهزة. وقد أظهرت النتائج أن مواليد الفئران المعرضة لهذه الأبخرة عانت من تشوهات في الجمجمة، بما في ذلك قصر طولها وضيق ملامح الوجه، بالإضافة إلى انخفاض ملحوظ في وزن الوليد.
تأثير التركيبة المستخدمة في المنتجات
لوحظ أن التشوهات كانت أكثر وضوحاً عند استخدام تركيبة تحتوي على نسبة عالية من الجليسرول (70%) مقارنة بالبروبيلين غليكول (30%). والأمر المفاجئ أن الشركات المصنعة حالياً تفضل هذه التركيبة، محاولة تقديم منتجات “أكثر أماناً”، مما يثير تساؤلات حول مدى صحة تلك الادعاءات.
الخطورة على فئة الشباب والنساء الحوامل
تعد فئة المراهقين والشباب بين 18 و24 سنة الأكثر استخداماً للسجائر الإلكترونية، وهم في ذروة سنوات الإنجاب. الأمر الخطير أن تطور الجمجمة يحدث في مراحل مبكرة من الحمل، غالباً قبل أن تكتشف المرأة حملها، مما يعرض جنينها لمخاطر دائمة دون أن تكون على علم بذلك.
مخاطر إعادة التأكيد من قبل المنظمات الصحية
تؤكد منظمات صحية مرموقة، من بينها جمعيات القلب والأمراض الرئوية، أن انتشار السجائر الإلكترونية بين الشباب يشكل تهديداً خطيراً للصحة العامة. فالمنتجات تحتوي على نيكوتين مسبب للإدمان، بالإضافة إلى مواد كيميائية أخرى مثل الدياسيتيل والمعادن الثقيلة كالنيكل والرصيليد، والتي قد تضر بصحة الرئة والجهاز العصبي.
الخلاصة والتوصيات
رغم أن السجائر الإلكترونية تعتبر أقل ضرراً من السجائر التقليدية، إلا أنها ليست آمنة، خاصة للحوامل والأجنة. يفتح هذا الاكتشاف الباب أمام تساؤلات حول الآليات البيولوجية التي تمكن هذه المواد من إحداث تشوهات، رغم غياب النيكوتين، ويسلط الضوء على الحاجة الماسة لمزيد من الدراسات حول المكونات الأخرى وتأثيراتها الصحية.




