لميس الحديدي: ملف القمامة ظلّ في عهد حكومات ومُحافظين متعاقبين.. والمواطن لا يزال غير راضٍ

يطرح ملف إدارة المخلفات في مصر سلسلة من التحديات المستمرة رغم تنوّع الأطر الحكومية وتعدد التجارب التي أُجريت على مدى السنوات. وتبرز الحاجة إلى نهج أكثر شمولية يدمج الأداء الحكومي مع سلوك المجتمع لتحقيق نتائج مستدامة في النظافة العامة والصحة العامة.
واقع إدارة القمامة وآفاق التحول
تحديات تراكمية وتبدل النماذج الإدارية
تشير المتابعة إلى أن قضية القمامة لا تزال حاضرة بقوة في المدن المصرية، مع وجود فروقات في مستوى النظافة بين منطقة وأخرى. فالتجارب المتتالية في إدارة المنظومة، من الجمع الكلاسيكي إلى تعاقدات مع شركات محلية وأجنبية، لم تسفر عن حل جذري يخفف من أعباء التراكم ويعيد الثقة في الخدمات المقدمة للمواطنين.
التدوير كفرصة اقتصادية كبيرة
من جهة أخرى، يظهر العالم أن المخلفات لم تعد تشكل عبئًا فقط، بل أصبحت موردًا اقتصاديًا ذا قيمة كبيرة. وتُعد صناعة تدوير النفايات من أبرز القطاعات عالميًا، وتُقدر قيمتها بنحو تريليون و27 مليار دولار سنويًا. كما تساهم هذه الصناعة في إنتاج طاقة من المخلفات وتوفير بدائل لمصادر الطاقة التقليدية، ما يجعل من المخلفات كنزًا يمكن استغلاله بشكل أمثل إذا تمت إدارة دوره بكفاءة.
سلوك المجتمع كركيزة أساسية للحل
يُؤكد أن نجاح أي منظومة لإدارة المخلفات لا يقتصر على الأداء الحكومي، بل يتطلب التزامًا من المواطنين بسلوكيات إيجابية تعزز النظافة وتدعم فرز النفايات وإعادة التدوير في المنزل والشارع. فالالتزام المجتمعي وتكامل الجهود بين الجهات التنفيذية والمواطنين هو العامل الحاسم في تقليل التحديات وتحقيق نتائج فعالة ومستدامة.
خلاصة وتوجيهات عملية
- تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والمؤسسات المحلية لضمان تنفيذ خطط إدارة المخلفات بشكل متكامل وشفاف.
- تبني نموذج اقتصادي مستدام يركز على التدوير واستخدام التقنيات الحديثة لإنتاج الطاقة من النفايات وتقليل الأثر البيئي.
- رفع وعي المجتمع وتطبيق فرز النفايات في المصادر المنزلية وتطوير آليات تشجيعية للمشاركة الفاعلة من قبل المواطنين.




