لماذا يبدأ مرض الزهايمر بفقدان حاسة الشم؟ كشف دراسة

علامات مبكرة لمشاكل في الدماغ وتأثيرات مرض الزهايمر على حاسة الشم
يفترض الكثيرون أن بداية مرض الزهايمر تظهر مع النسيان وفقدان الذاكرة، مثل نسيان الأسماء أو أماكن المفاتيح، إلا أن هناك علامات تحذيرية أخرى قد تظهر قبل ذلك بكثير، من بينها فقدان حاسة الشم بشكل مبكر. الباحثون تمكنوا من تفسير بيولوجي يدعم هذا الأمر، حيث يُلاحظ أن الجهاز المناعي للدماغ يستهدف الألياف العصبية المسؤولة عن معالجة الروائح، ويعمل على تدميرها، مما يؤدي إلى تدهور حاسة الشم قبل أن تظهر علامات تلف أخرى في مناطق الدماغ.
الدراسات والأبحاث الحديثة حول فقدان حاسة الشم في مرض الزهايمر
نتائج الدراسات على الحيوانات والبشر
- أجرى مركز ألماني للأمراض العصبية التنكسية دراسة على الفئران وأدمغة مصابين بمرض الزهايمر، وأكدت أن هذا الفقدان المبكر للألياف العصبية المسؤولة عن الروائح قد يُستخدم كأداة فحص مبكرة.
- في المستقبل، يمكن تطوير اختبار بسيط للشم للمساعدة في الكشف المبكر عن تغيرات الدماغ المرتبطة بالمرض، قبل ظهور أعراض النسيان.
علامات الفحص على البشر
- أنسجة الدماغ بعد الوفاة أظهرت انخفاضاً واضحاً في الألياف المنتجة للنورإبينفرين في البصلة الشمية لدى المصابين بمرحلة مبكرة من المرض، مقارنة بأشخاص أصحاء من نفس العمر.
- الفحوصات الدماغية التقنية مثل TSPO-PET أكدت وجود زيادة في النشاط المناعي في البصلة الشمية لدى من يعانون من ضعف إدراكي خفيف، وهو من مقدمات مرض الزهايمر.
اختبار التعرف على الروائح
- أظهرت نتائج أن مرضى الزهايمر يواجهون ضعفاً في قدراتهم على التعرف على الروائح، مقارنة بالمشاركين الأصحاء والمرضى بضعف إدراكي خفيف.
- الدراسة شملت 23 فرداً في تحليل أنسجة الدماغ و46 مشاركاً في التصوير الدماغي، وأكدت أن تلف الأعصاب يقتصر على نظام النورإبينفرين دون غيره.
الاختلاف بين الزهايمر وباركنسون فيما يتعلق بحاسة الشم
الفروق الملحوظة بين مرض الزهايمر وباركنسون تظهر في تأثير كل منهما على الخلايا العصبية الحسية في الأنف، حيث تتأثر في مرض باركنسون بشكل أكبر. نتائج الدراسات تشير إلى أن نشاط الخلايا المناعية في البصلة الشمية يرتفع ويستقر تدريجياً، مما يفتح مجالاً لعلاج مبكر قبل أن تتأثر مناطق الدماغ الأخرى بشكل أعمق.
خلاصة
فقدان حاسة الشم المبكر يُعد علامة تحذيرية هامة لبدء مشاكل في الدماغ، خاصة في مراحل مرض الزهايمر المبكرة. ويُتوقع أن تساعد تقنيات الفحص الحديثة واختبارات الشم السهلة في الكشف المبكر، مما يسهم في علاج الحالة بشكل أكثر فاعلية وتقليل من أعراض التطور اللاحق للمرض.




