صحة
كيف يؤثر ارتفاع ضغط الدم على الشرايين؟ 5 علامات تستدعي الانتباه

ارتفاع ضغط الدم من أبرز عوامل الخطر التي قد تؤثر في صحة القلب والأوعية الدموية، ورغم أن مضاعفاته قد لا تكون محسوسة في المراحل المبكرة، إلا أنها قد تصل إلى الشرايين وتزيد من احتمالات تصلّب الشرايين.
العلاقة بين ارتفاع ضغط الدم وتصلّب الشرايين
ما هو تصلّب الشرايين؟
تصلّب الشرايين هو حالة مرضية تنتج عن تراكم اللويحات داخل جدران الشرايين، ما يؤدي تدريجيًا إلى فقدان مرونتها وتضيق مجرى الدم داخلها.
- قد لا يسبب المرض أعراضًا واضحة في مراحله المبكرة، حتى يتم التضيق أو الانسداد الذي يؤثر في تدفق الدم إلى أحد أعضاء الجسم.
- وعندما تتأثر الشرايين التي تغذي القلب، قد يؤدي نقص الدم والأكسجين إلى الذبحة الصدرية، وفي الحالات الشديدة الإصابة بالنوبة القلبية.
ما علاقة ارتفاع ضغط الدم بتصلّب الشرايين؟
- ارتفاع ضغط الدم المزمن يزيد الضغط الواقع على جدران الشرايين، ومع استمرار هذا الضغط لفترات طويلة قد تتعرض البطانة الداخلية للأوعية الدموية للتلف أو التغير، وهو ما يهيئ البيئة لتراكم الدهون والكوليسترول وتكوين اللويحات.
- قد يرتبط تصلّب الشرايين بعمليات التهابية داخل الأوعية الدموية، خصوصًا في وجود ارتفاع للكوليسترول، ما يحفز هذه الاستجابة الالتهابية.
ماذا يحدث للشرايين مع مرور الوقت؟
- استمرار ارتفاع ضغط الدم قد يزيد الضغط على جدران الأوعية الدموية فتصبح أكثر سماكة وأقل مرونة، بينما تتراكم الدهون والكوليسترول ومواد أخرى داخلها.
- مع زيادة حجم اللويحات، يصبح الشريان أكثر تضيقًا، ما يقلل تدفق الدم إلى الأعضاء والأنسجة، وفي بعض الحالات قد تتمزق إحدى اللويحات فتتشكل جلطة تؤدي إلى انسداد مفاجئ للشريان.
- نتيجة ذلك، يمكن أن يؤدي تصلّب الشرايين المرتبط بعوامل الخطر، ومنها ارتفاع الدم، إلى مضاعفات خطيرة مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية.
تصلّب الشرايين لا يصيب القلب فقط
- شرايين الدماغ: قد يؤدي تضيقها أو انسدادها إلى السكتة الدماغية أو نوبة نقص تروية عابرة.
- شرايين الساقين والبطن: قد يسبب تأثرها الإصابة بمرض الشرايين المحيطية واضطرابات في تدفق الدم.
- شرايين الكلى: قد يؤثر تضيقها في وظائف الكلى، ويزيد من خطر الإصابة بأمراض الكلى أو الفشل الكلوي.
أعراض تصلّب الشرايين
- ألم أو تشنج أو ضعف في العضلات، خاصة في الساقين أو الذراعين عند تأثر الشرايين الطرفية.
- اضطرابات مفاجئة في الكلام أو الرؤية.
- الدوخة أو الصداع.
- ضعف أحد جانبي الجسم، وهي أعراض قد تشير إلى السكتة الدماغية.
- ألم أو ضغط في الصدر، قد يكون من العلامات المرتبطة بنقص تدفق الدم إلى عضلة القلب.
ارتفاع ضغط الدم.. عامل خطر لأمراض خطيرة
- لا يقتصر احتمال مضاعفات ارتفاع ضغط الدم على تصلّب الشرايين، بل قد يرتبط أيضًا بزيادة خطر الإصابة بمضاعفات في القلب والأوعية الدموية، مثل أمراض القلب، والسكتة الدماغية، وفشل القلب، وأمراض الكلى.
- تزداد احتمالات المضاعفات مع وجود عوامل خطر إضافية مثل ارتفاع مستويات الكوليسترول، والتدخين، وزيادة الوزن، وقلة النشاط البدني.
كيف يمكن إبطاء تطور تصلّب الشرايين؟
- الإقلاع عن التدخين: خطوة رئيسية للحماية من أمراض الأوعية الدموية.
- الحفاظ على وزن صحي: زيادة الدهون في الجسم ترتبط بمخاطر أعلى للكوليسترول والدهون الثلاثية ومشاكل القلب.
- اتباع نظام غذائي صحي: الإكثار من الخضروات والفواكه، والحد من الدهون المشبعة والمت التحولية، واختيار مصادر الدهون الصحية مثل زيت الزيتون والأفوكادو والمكسرات، مع الاعتماد على بروتينات قليلة الدهون كالمأكولات البحرية والدواجن منزوعة الجلد والبقوليات.
- ممارسة النشاط البدني: تحسين صحة القلب والأوعية الدموية وتقليل ضغط الدم والوزن، وينصح باستشارة الطبيب قبل اتباع حمية غذائية جديدة، خاصة لمرضى الأمراض المزمنة.
- السيطرة على ضغط الدم ضمن المستويات الصحية: متابعة ضغط الدم بانتظام والالتزام بالعلاج الموصوف، إضافة إلى نمط حياة صحي للمساهمة في الحد من مخاطر التطور.



