كيف تسهم الدهون في تطور تصلّب الشرايين؟
في إطار سعي الباحثين لفهم أسباب تصلب الشرايين، كشفت دراسة حديثة عن آليات خفية تجمع بين الكوليسترول والبيئة الأيضية للخلايا المناعية وتفاعلها مع الدهون داخل جدران الأوعية الدموية.
آليات خفية تسهم في تكون اللويحات وتصلب الشرايين
دور الكوليسترول والبيئة الأيضية للخلايا المناعية
لا يقتصر أثر الكوليسترول على تراكم الدهون فحسب؛ بل إن البرمجة الأيضية للخلايا المناعية، وبخاصة البلعمية، تؤثر بشكل كبير في مدى استقرار اللويحات وتحولها إلى مشاكل صحية خطيرة.
التغيرات الأيضية للخلايا البلعمية وتأثيرها
عندما تتعرض هذه الخلايا إلى تغيرات في بيئتها الأيضية، يبدأ نشاطها بشكل غير طبيعي مما يؤثر في مسار استقلاب الدهون والأحماض الأمينية.
- نشاط خلية بلعمية في الأوعية الدموية والأنسجة الدهنية والكبد يرتبط بنمط أيضي مميز يساهم في تطور تصلب الشرايين.
- زيادة نشاط جزيئات Trem2 وFolr2 وSlc7a7 تعكس تحولات في وظيفة الخلايا المناعية وتفاعلها مع الدهون داخل جدار الوعاء الدموي.
دور ناقل الأحماض الأمينية Slc7a7 واستقلابه للغلوتامين
انطلاقاً من التركيز على Slc7a7، أظهر التماثل التجريبي أن تعطيل هذا البروتين يقلل من قدرة الخلايا البلعمية على امتصاص الدهون المعدلة، ويحد من تحولها إلى الخلايا الرغوية، وهي المكون الرئيسي للويحات التصلبية.
- ارتباط Slc7a7 باستقلاب الغلوتامين يبدو جزءاً محورياً من آلية تكون اللويحات وتفاعل الخلايا المناعية مع المغذيات.
- التعديل في نشاط Slc7a7 قد يفتح باباً أمام استراتيجيات جديدة للوقاية من تكرار تكون اللويحات أو استقرارها.
إعادة تعريف تكون اللويحات وتبعاتها المحتملة
تشير النتائج إلى أن تكون اللويحات ليس مجرد ارتفاع في الدهون في الدم؛ بل يعكس أيضاً طريقة تفاعل الخلايا المناعية مع المغذيات وظروفها الأيضية، وهو ما قد يغير مقاربة الوقاية والعلاج في المستقبل.
آفاق التطبيق والبحث المستقبلي
- امكانية استهداف ناقل الغلوتامين Slc7a7 كنهج علاجي للحد من تشكل الخلايا الرغوية وتقليل تراكم اللويحات.
- فهم أوسع لتفاعل النظام المناعي مع المغذيات يمكن أن يساهم في تطوير استراتيجيات وقائية أكثر فاعلية من مجرد تخفيض الدهون في الدم.
- تشديد البحث على الروابط بين تنظيم استقلاب الدهون والأحماض الأمينية في الخلايا المناعية قد يفتح آفاق جديدة لعلاج أمراض الأوعية الدموية.
