صحة
قبل الساونا والغطس في الماء البارد: ما تأثير ذلك على الحيوانات المنوية لدى الرجال؟

مع تزايد الاهتمام بممارسات العناية بالصحة مثل جلسات الساونا والغطس في الماء البارد، قد تنتشر ادعاءات تربط هذه العادات بزيادة التستوستيرون وتحسين الخصوبة. فيما يلي عرض موجز يستند إلى الأدلة العلمية المتاحة، مع توضيح النقاط الأساسية والحدود المرتبطة بها.
الساونا والماء البارد والخصوبة: ما الحقيقة وراء الروابط المحتملة؟
هل ارتفاع التستوستيرون يعني زيادة الخصوبة؟
- ارتفاع مستوى التستوستيرون في الدم لا يترجم عادة إلى زيادة في إنتاج الحيوانات المنوية أو تحسين فرص الحمل.
- استخدام التستوستيرون كعلاج قد يعمل على تثبيط إنتاج الحيوانات المنوية، لذا تُوصي جمعيات طبية بعدم استخدامه للراغبين في الحفاظ على الخصوبة.
- يظل التستوستيرون مهمًا لصحة الجهاز التناسلي، لكن الاعتماد على العلاج الهرموني لا يعِد بحل مشكلات الخصوبة في العادة.
ماذا تفعل الساونا بالحيوانات المنوية؟
- الخصيتان خارج تجويف البطن في كيس الصفن يساعدان في الحفاظ على درجة حرارة مناسبة لإنتاج الحيوانات المنوية.
- دراسة كبيرة شملت أكثر من 15 ألف رجل صيني وتحليل أكثر من 28 ألف عينة سائل منوي أشارت إلى وجود ارتباط بين التعرض لدرجات الحرارة المرتفعة وانخفاض بعض مؤشرات جودة السائل المنوي مثل التركيز والعدد والحركة.
- التعرض المتكرر أو المرتفع للحرارة قد يؤثر في إنتاج الحيوانات المنوية، وليس كل جلسة ساونا تعني انخفاضًا دائمًا في الخصوبة.
هل الساونا تؤثر مؤقتًا في الخصوبة؟
- دراسة إيطالية صغيرة على 10 رجال أصحاء خضعوا لجلسات ساونا فنلندية لمدة 15 دقيقة مرتين أسبوعيًا لثلاثة أشهر أظهرت انخفاضًا في عدد الحيوانات المنوية وحركتها وتغيرات في وظائف الميتوكوندريا وتغليف الحمض النووي للحيوانات المنوية.
- المؤشرات عادت إلى مستوياتها الطبيعية تقريبًا بعد نحو 6 أشهر من التوقف عن الساونا، ما يشير إلى أن التأثير قد يكون مؤقتًا.
- في دراسة أخرى على أزواج يحاولون الإنجاب، لم يرتبط الاستحمام بالماء الساخن وحده بتغير واضح في معدلات الحمل، بينما كان التعرض المتكرر لحرارة من مصادر متعددة مرتبطًا بانخفاض احتمالات الحمل.
هل الماء البارد يعوض تأثير الحرارة؟
- لا توجد أدلة كافية تدعم أن الغمر في الماء البارد يعكس تأثير الحرارة على الخصوبة حتى الآن.
- المراجعات العلمية تشير إلى أن الغمر في الماء البارد قد يساعد في تخفيف آلام العضلات وتحسين التعافي، وربما له آثار محتملة مرتبطة بالتوتر والنوم وجودة الحياة، لكنها لا تثبت رفع التستوستيرون أو تحسين جودة الحيوانات المنوية أو زيادة فرص الحمل بشكل قاطع.
- التبريد الموضعي للصفن كإجراء محتمل لعلاج بعض حالات العقم يختلف عن الغمر الكلي في الماء البارد، ولا توجد دلائل كافية لإلغاء تأثير الحرارة على الخصوبة.
ماذا عن خصوبة النساء؟
- ادعاءات مرتبطة بالساونا والماء البارد تتناول أيضًا النساء من زاوية التوازن الهرموني وجودة البويضات وفرص الحمل، لكنها أدلة محدودة في هذا الجانب.
- مراجعات منهجية أشارت إلى أن تأثير الحرارة على الجهاز التناسلي للمرأة لم يُدرس بشكل كافٍ، وأغلب الدراسات عن التعرض للبرد مستندة إلى حيوانات، ما يجعل النتائج غير حاطّة بشأن الإباضة وجودة البويضات وفرص الحمل لدى النساء.
- للمرأة الحامل أو التي لديها مخاوف صحية بطبيعة الإنجاب، يُفضل مراجعة الطبيب المختص قبل الاعتماد على هذه الممارسات كإجراء عام.
هل الساونا والماء البارد مفيدان للخصوبة؟
- قد توفر هذه الممارسات فوائد صحية أخرى مثل الاسترخاء وتحسن النوم والتعافي من التمارين، لكنها لا تعني بالضرورة تحسين الخصوبة.
- بالنسبة لمعظم الأشخاص الأصحاء، قد تكون جلسة ساونا عارضة أو استحمام بارد غير كافٍ لتحديد القدرة على الإنجاب، ولا يوجد دليل كافٍ يربطها كعلاج فعال للعقم أو زيادة فرص الحمل.
- الخصوبة عملية معقدة وتتأثر بعوامل متعددة، وليس ارتفاع التستوستيرون أو التعرض لدرجات حرارة مرتفعة أو منخفضة كافيًا لضمان تحسين فرص الإنجاب.
خلاصة ونصيحة عملية
- يمكن أن تكون للساونا والماء البارد فوائد صحية عامة، لكنها ليست طريقة موثوقة لتعزيز الخصوبة أو علاج العقم.
- إذا كان الهدف الحفاظ على الخصوبة، فمن الأفضل الاعتماد على أساليب معتمدة علميًا وتجنب الاعتماد على التغيرات المؤقتة في درجات الحرارة كخطة رئيسية للخصوبة.
- إذا كانت لديك مخاوف خاصة بالخصوبة، فاستشر طبيب المسالك البولية أو طبيب أمراض النساء والتوليد المختص قبل اتخاذ قرارات متعلقة بهذه الممارسات.




