سياسة

لقطة حزن في مشهد كوميدي

يستعرض هذا المقال رؤية الشاعر أحمد علي عُكة تجاه تجربته الشعرية الحديثة، ورصد تقاطعات الحزن والكوميديا في قصائده، إضافة إلى مقاربته لطبيعة النثر كحالة تعبيرية جديدة.

بين الحزن والكوميديا: قراءة في تجربة أحمد علي عُكة

أولاً: روح العملين وتجربتهما

تحدَّث الشاعر أحمد علي عُكة عن ديوانيه الشعريين، موضحاً أن العمل الأخير جاء عنوانه مستوحى من شطر في إحدى قصائده. قال: “الاسم بالنسبة لي كان أشبه بلقطات سينمائية، فهو يعبر عن حالة التناقض التي نعيشها في مجتمعاتنا”، مؤكداً أن الديوان يحاول رصد الحياة من خلال صور سينمائية تحمل في طياتها الحزن والكوميديا معاً.

ثانيًا: فكرة العنوان وتقاطعات الرؤية

أشار إلى أن فكرة ديوان “نظرة حزينة في مشهد كوميدي” تنطلق من رؤيته للعالم المحيط، مع توضيح أن “النظرة حزينة، لكن المشهد كوميدي”. هذا التناقض هو جوهر الحياة التي نعيشها؛ فالمعنى لا يتجلى إلا من خلال رؤية نقيضه. العالم يضحك، لكن نظرتي إليه حزينة، وهذا ما حاولت التعبير عنه من خلال القصائد.

ثالثًا: تجربة النثر وتطورها في مشواره الشعري

عُكة أكّد أنه بدأ كتابة الشعر العمودي والتفعيلة، لكنه اختار قصيدة النثر لأنها تشبهه وتشبه الناس في الشارع. في قصيدة النثر لا يوجد إيقاع أو قافية يجرى وراءهما الشاعر، مما يسمح للحالة أن تصل كما هي.

رابعًا: التحديات والتطور في قصيدة النثر

أشار إلى أن قصيدة النثر تواجه هجومًا من بعض الأجيال السابقة التي لا تعترف بها كشعر؛ لكنه يعتبرها تطوراً طبيعياً للأشكال الشعرية. كما أكد أن كتابة قصيدة النثر أصعب من كتابة التفعيلة، لأن الشاعر فيها لا يعتمد على وزن أو قافية، بل على اللغة والصورة الشعرية الداخلية. قال: القصيدة النثرية تتطلب بناء صورة شعرية مختلفة وتحقيق موسيقى داخلية، وليست إيقاعية، ومن ثم فإن الإبداع هو الفيصل في النهاية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى