صحة
طريقة سهلة لتخفيف ألم الركبة بدون أدوية

إجراء بسيط في نمط الحركة قد يساعد بعض المصابين بخشونة الركبة في تقليل الألم، بدون اللجوء إلى الأدوية أو الجراحة. ولكن ما يزال من الضروري إجراء مزيد من الدراسات لتحديد مدى فاعليتها وسلامتها قبل اعتمادها بشكل واسع.
إعادة تدريب المشية كنهج لتخفيف ألم الركبة وتخفيف الضغط على المفصل
خشونة الركبة ولماذا تؤثر في الحركة
- خشونة الركبة هي تغيرات في الغضروف تؤدي إلى احتكاك وتآكل في جزء من المفصل، ما يسبب الألم والتيبس أثناء القيام بنشاطات يومية مثل المشي والصعود والنزول من الدرج.
- مع تقدم الحالة، تصبح بعض الأنشطة أكثر صعوبة، وتظل خيارات العلاج مركزة على التخفيف من الأعراض وعدم إعادة بناء الغضروف بالكامل.
كيف تعمل إعادة تدريب المشية؟
- تهدف إلى تعديل نمط المشي وتوزيع وزن الجسم بطريقة تقلل الحمل على المناطق المتضررة في الركبة.
- ينتبه الأطباء إلى اتجاه القدمين وزاوية توجيههما لتغيير توزيع الضغط أثناء الحركة.
- يمكن أن يساهم تعديل ميلان القدم إلى الداخل أو الخارج في تقليل الضغط على الجزء المصاب لدى بعض الأشخاص.
لماذا تختلف زاوية المشي المناسبة بين الأشخاص؟
- لا توجد زاوية مناسبة واحدة للجميع؛ فبعض المصابين قد يستفيدون من توجيه الأصابع إلى الداخل، بينما يحتاج آخرون إلى توجيهها للخارج.
- التعديلات غير الملائمة قد لا تخفض الضغط، بل قد تزيده، لذا يجب تحديد الزاوية الأمثل لكل شخص بشكل فردي.
كيف اختبر الباحثون الطريقة الجديدة؟
- تراوحت الدراسة على أشخاص يعانون خشونة خفيفة إلى متوسطة في الجزء الداخلي من الركبة، مع فحوص بالرنين المغناطيسي وتسجيل حركتهم على جهاز مزود بحساسات قياس القوى الناتجة عن خطواتهم.
- تم اختبار تغيير زاوية القدم بمقدار 5 أو 10 درجات إلى الداخل أو الخارج لتحديد الوضعية الأمثل لكل مشارك.
ستة أسابيع من التدريب لتعديل طريقة المشي
- شارك المشاركون في ست جلسات تدريبية أسبوعية، اعتمد خلالها الباحثون تقنية التغذية الراجعة الحيوية عبر جهاز صغير على الساق يصدر اهتزازات عند خروج القدم عن الزاوية المحددة.
- شُجّع المشاركون على ممارسة التدريب لمدة 20 دقيقة يوميا بعد انتهاء الجلسات حتى تصبح الوضعية الجديدة جزءا من حركتهم اليومية.
- أظهرت المتابعة قدرة المشاركين على الحفاظ على الزاوية المستهدفة بفارق يقارب درجة واحدة كمتوسط.
النتائج والتفسيرات
- انخفض الألم بمقدار متوسط بلغ 2.5 نقطة لدى المجموعة التي خضعت لإعادة تدريب المشية، مقابل 1.3 نقطة في المجموعة الضابطة بعد متابعة طويلة الأمد.
- ظهر تحسن سريري في الألم لدى نحو 91% من المشاركين في مجموعة التدخل مقارنة بنحو 66% في المجموعة المقارنة.
- تم رصد انخفاض في أحد المؤشرات الميكانيكية المرتبطة بالضغط على الجزء الداخلي من الركبة.
- مع ذلك، لا تشير النتائج إلى إعادة بناء الغضروف أو إيقاف تقدم الخشونة، كما لا تؤكد منع الحاجة إلى الجراحة مستقبلًا.
هل يمكن الاعتماد على هذه الطريقة لتجنب جراحة الركبة؟
- يُنظر إلى إعادة تدريب المشية كخيار إضافي لتخفيف الأعراض عند بعض المصابين، خصوصاً أولئك الذين يعانون من الألم لفترات طويلة قبل الحاجة إلى استبدال المفصل.
- لا تزال الأدلة غير كافية لتأكيد ما إذا كانت تؤخر الحاجة إلى الجراحة أو تمنعها بشكل مطلق؛ وتتطلب إثباتات إضافية دراسات طويلة الأمد وتقييمات مستمرة.
المشاركون والقيود
- شملت الدراسة 68 مشاركاً فقط، جميعهم يعانون خشونة خفيفة إلى متوسطة في الجزء الداخلي من الركبة، وكانوا قادرين على الاستفادة من تعديل ميكانيكا المشي.
- لا يمكن تعميم النتائج على جميع المصابين، خاصة ذوي الخشونة المتقدمة أو تلف المفصل بنمط مختلف.
- ينبغي تجنب توجيه أصابع القدم عشوائياً، فزاوية المشي المناسبة تختلف من شخص لآخر وتعديل غير مناسب قد يزيد الضغط على الركبة.
- تظل الحاجة إلى مزيد من التجارب ووجود إشراف متخصصين في العلاج الطبيعي أمرًا ضروريًا لتثبيت الفاعلية والسلامة في التطبيق المتسق.
الخلاصة
- إعادة تدريب المشية قد تقدم خياراً مساعداً لبعض المصابين بخشونة الركبة لتخفيف الألم وتحسين وظيفة المفصل، لكن النتائج حتى الآن لا تسمح بالتعميم وتتطلب مزيداً من البحث لتحديد فعاليتها وسلامتها على المدى الطويل.



