سياسة

شيخ الأزهر: الإنسان المعاصر يعاني من فوضى تقود العالم نحو الجنون

في ظل التحديات العالمية الراهنة، جرى لقاء رسمي جمع بين فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، ورئيس جمهورية فنلندا، لاستعراض سبل تعزيز السلام والتعاون بين المؤسسات الدينية والدولية.

تعزيز السلام والتعايش كنهج عالمي

رؤية الإمام الأكبر حول واقع الحضارة والعدالة

أشار الإمام الأكبر إلى أن الإنسان في عصرنا يعاني من فوضى تقود العالم نحو الجنون وتراجع الأحلام أمام سياسات عالمية مادية مجنونة. كما أوضح أن الحضارة المعاصرة inappropriate القيم الأخلاقية وأقصت الأديان، معلنًا الحرب على الله وتراجع الجوانب الإنسانية والدينية. وأكد أن التطور المادي لا يجوز أن يكون مبررًا للظلم أو لإزهاق الأرواح، بل يحتاج إلى عودة إلى قيم إنسانية حقيقية.

وأضاف أن مصير الحضارة المادية المعروف هو الزوال إذا استمرت في إقصاء القيم وتجاهل الإنسان، وهو ما يبرز الحاجة إلى التوازن بين التقدم المادي والضمير الأخلاقي.

جهود الأزهر في نشر السلام محليًا وعالميًا

أشار إلى أن الأزهر قد بادر بنشر السلام عبر مبادرات متعددة، محليًا من خلال تأسيس بيت العائلة المصرية بالتعاون مع الكنائس المصرية، ما أدى إلى انحسار أشكال الفتن الطائفية بشكل ملحوظ. وعلى المستوى العالمي، انفتح الأزهر بصورة إيجابية على مختلف الكنائس والمؤسسات الدينية والثقافية في الغرب، والعمل معًا لإرساء أسس السلام العالمي. كما لفت إلى التحدي الأكبر المتمثل في وجود فجوة بين صناع القرار وصوت الدين، وضرورة إقناع القادة بأهمية هذا الصوت في توجيه حياة الناس وحمايتها من الأزمات التي تهدد الأسرة والمجتمع.

ترسيخ قيم التعايش

من جهته، أعرب الرئيس الفنلندي عن سعادته بلقاء شيخ الأزهر وتقديره لجهود نشر السلام وترسيخ قيم التعايش والأخوة الإنسانية، مؤكدًا اتفاقه مع رؤية الأزهر تجاه التحديات الراهنة. وأشار إلى أن البشرية تواجه تحديات متراكبة من الجهل والعنف والحروب والصراعات، وأن القيم الدينية تشكل مرجعًا أساسياً للعلاقات الدولية. كما أكد أن الاستماع إلى تعاليم الدين يعزز فرص السلام في العالم، وأنه لا بد من إتاحة الفرصة لترسيخ القانون الدولي الإنساني والعمل به من أجل عالم أكثر عدلًا وأمانًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى